الرئيسية > آراء > رفقا بالعثماني يا إدريس لشكر! أناشدك أن ترحم رئيس الحكومة ولا تطوقه بالكفاءات التي تتوفر عليها، فقد يقع له مكروه بسبب ذلك
10/09/2019 16:00 آراء

رفقا بالعثماني يا إدريس لشكر! أناشدك أن ترحم رئيس الحكومة ولا تطوقه بالكفاءات التي تتوفر عليها، فقد يقع له مكروه بسبب ذلك

رفقا بالعثماني يا إدريس لشكر! أناشدك أن ترحم رئيس الحكومة ولا تطوقه بالكفاءات التي تتوفر عليها، فقد يقع له مكروه بسبب ذلك

حميد زيد – كود//

لا يشك أحد في أنك مليء بالكفاءات يا ادريس لشكر.

وأنك تستحق حكومة لوحدك.

لكن رفقا بالرجل. ولا تتشجأ الكفاءات عليه. ولا تغرقه بها. ولا تجننه. ولا تجعله يندم.

ولا تضغط عليه رجاء. ولا تثقل عليه.

ولا تبالغ في مطالبك. وفي الأسماء التي تقترحها عليه.

فهو يتعامل مع هذا الموضوع بجد. ويتفاوض معكم بنية صافية وسليمة.

ويظنك جادا بدورك.

ويعتبركم جميعا حلفاءه.

وقد يقع له مكروه بسببك.

وقد يفقد صوابه. وقد يهرب. وقد يترك الجمل بما حمل.

وقد نستيقظ ولا نجد رئيس حكومتنا.

وقد ينسحب قبل أن يقدم الكفاءات التي جمعها.

وقد يكتئب. وقد يطالب بالحرية.

ولا أقول لك لا تدافع عن مصالح الاتحاد الاشتراكي. ولا أنفي أنك بارع. ورجل المرحلة. لكني أطلب منك أن ترحم العثماني.

من الناحية الإنسانية أطلب منك ذلك.

وأناشدك أن تستحضر قيم اليسار. وأن تتعاطف معه باعتباره مقهورا. ومسحوقا من طرف أحزاب تغص بالكفاءات.

ووحيدا وسط بحر من الكفاءات.

وكل كفاءة مثل سمك القرش. ولا من ينقذه. ولا من يمده بطوق النجاة.

وأناشدك أن تقدر أنه محكوم بالوقت.

فلا تعذبه. ولا تدوخه. ولا تحرجه.

إنه ليس مثل بنكيران. ولا يفرغ غضبه. وحنقه عليك. ولا يفضحك في الصحافة. ولا يشير إليك بالإصبع. بل يحتفظ بما فعلت في الداخل. في باطن العثماني. ويتألم لوحده. ويناجي نفسه.

ويتلقى الضربة ولا يصرخ مثل سلفه.

ولا يلوم نفسه لأنها تخلى عن أخيه من أجلك.

وقد يصبح في أي لحظة ضحية لك. وقد يقع. وقد يغمى عليه من كثرة الكفاءات التي جئته بها. وقد يستسلم.

وقد يشتكيك إلى الخالق.

فلا تنظر إليه تلك النظرة.  ولا تقل له يصعووووب. ولا تجثم عليه. ولا تخنقه.

إنه يبدو طيبا. ولا يستحق كل مايقع له. وأن تطوقه بالكفاءات.

قل له الحقيقة.

أخبره أنك مضطر أن تكون مليئا بالكفاءات.

صارحه بأنك لست وحدك. وسيتفهمك.

قل له إن الأمر ليس بيدك. وأنك مرغم كي تكون غاصا بالكفاءات.

لكن لا تعامله هذه المعاملة القاسية. ولا تحدثه عن وزن الاتحاد الحقيقي. ولا تكن جشعا.

ويكفيه التجمع الوطني للأحرار.

ويكفيه ما يطلبه عزيز أخنوش. وكفاءاته الكثيرة. والذي كلما ظهرت كفاءة التحقت بحزبه.

ويولد المغربي الكفء مستقلا. وفي اللحظة الحاسمة يصبح تجمعيا.

وحتى الحركة الشعبية لا تكف كفاءاتها عن الرقص حوله.

وحتى الاتحاد الدستوري.

فالوقت ينفد يا ادريس لشكر

ورئيس الحكومة مضغوط. وعليه أن ينتهي من هذه القصة. قبل نهاية الأجل.

فرفقا به يا ادريس لشكر

وتذكر أنه هو الذي جاء بك

وهو الذي شق حزبه من أجلك. ومن أجل الخروج من البلوكاج. وهو الذي صدقك.

فلا تبلكجه ثانية

ارحمه. ارحمه يا ادريس لشكر

قبل أن يسقط بين يديك

فمن كان يظن

من كان يظن أن الكفاءات بكل هذه الوفرة في المغرب

من كان يظن أنها قد تقضي على العثماني

وأنك يا ادريس لشكر من سيرميه بها

ويكدسها

ويغلق بها كل المنافذ.

ويسجنه داخلها. فلا يستطيع الخروج منها.

موضوعات أخرى