اطلعت على ما أورده موقعكم الالكتروني عن لسان علي بوعبيد بخصوص عدم توقيع المصوتين أمام أسمائهم في قوائم التوقيعات بمناسبة الاستفتاء الدستوري، ورفعا لكل غموض أو التباس أود أن أدلي بالتوضيحات التالية بصفتي باحثا مهتما بالشأن الانتخابي: إن مسطرة التصويت محددة في مدونة الانتخابات بكل دقة وتفصيل، منذ ولوج الناخب قاعة التصويت إلى حين مغادرته لها، ولم يترك القانون أي مجال للصدفة أو للارتجال. وهكذا، فالمادتان 62 و118 من نفس القانون تحددان مراحل عملية التصويت. ذلك أن الناخب ملزم فور ولوجه قاعة التصويت بتقديم بطاقة تعريفه الوطنية أو دفتره العائلي وبطاقته الانتخابية إلى كاتب مكتب التصويت، ثم يأخذ ورقة التصويت بالنسبة للانتخابات، وغلافا وورقتي تصويت بالنسبة للاستفتاء، قبل أن يدخل المعزل لتحديد اختياره. وبعد ذلك، يخرج الناخب من المعزل، ويتوجه إلى مكتب التصويت، ويقدم بطاقته الانتخابية وورقة هويته إلى الرئيس الذي يأمر بالتحقق من هوية الناخب ومن وجود اسمه في لائحة الناخبين. وبعد قيام الناخب بإيداع ورقة التصويت بالنسبة للانتخابات، أو الغلاف المحتوي على تصويته بالنسبة للاستفتاء، في صندوق الاقتراع، يضع عضوا المكتب في طرة لائحة الناخبين إشارة أمام اسم المصوت.
ومن خلال المقتضيات القانونية المنظمة لعمليات الانتخاب والاستفتاء يتضح أن القانون لا يستوجب توقيع الناخب في لوائح الناخبين، وإنما أوكل لعضوي مكتب التصويت وضع إشارة أمام اسم الناخب عندما ينهي عملية التصويت، علما أن الغاية من هذا الإجراء تتمثل في تمكين مكتب التصويت من ضبط عدد المصوتين ومقارنته مع عدد الأصوات أو الغلافات الموجودة في صندوق الاقتراع قبل انطلاق عملية الفرز وإحصاء الأصوات، وذلك تطبيقا لما تنص عليه المادة 63 من مدونة الانتخابات.