حميد زيد – كود//

ما قُمْتَ به يا طرنباطي لا يليق بالأثرياء.

ولا أعرفُ حقيقة كم تملك. وهل أنت مليونير. أم ملياردير.

ولا يهمني هل أنت طرنباطي أم طرنباطي.

لكنك. صراحة. أسأت للأغنياء. ولرجال الأعمال. ولكل من يملك أموالا كثيرة في المغرب.

ولا أظنك لا تتوفر على هاتف ذكي.

ولا أظنك لا تتابع الصحافة.

حتى تقع في هذا الفخ. وتبتزك مثل هذه المواقع. فتضطر إلى أن تمنحها المال. وتضطر إلى أن تقدم شكاية.

وأي شخص يعرف أن هذه المواقع لا يتابعها أحد.

والمفلسون يعرفون.

والفقراء.

والأميون.

بينما أنت يا طرنباطي تجهل ذلك.

عيب.

عيب.

ولو كنتُ ثريا. ولو كنت رجل أعمال. لتبرأت منك.

ولطردتك من نادينا.

ولقمت بتتريكك.

ورغم كل الأموال التي تتوفر عليها فإنك وقعت في الفخ.

وهذا مسيء إليك يا طرنباطي.

وما فعلته لن يعجب عمي بالتأكيد. ولن يعجب أي شخص كان يدافع عنك. ولن يعجب داعميك في كل المجالات.

وقد كان بمقدورك أن تنشىء مواقعك الخاصة. وأن تشغل الصحفيين ليتبنوا خطك التحريري.

وقد كان من السهل جدا أن يكون لك موقع اسمهtaranbatinews.ma

وأن تخلق هولدينغ خاصا بك.

وأن تصبح مالك امبراطورية إعلامية كما يقولون.

بدل اللجوء إلى هؤلاء الذين تتهمهم بابتزازك.

ومايسيء إلى الأغنياء المغاربة أنك لست وحدك من تقدم بشكاية. ومن يتهم نفس “الزملاء” بابتزازه.

بل إنكم كثر.

ورغم ثرائكم الفاحش فإنكم لا تعرفون أي شيء عن بلدكم.

وعن إعلامه. وعن المؤثرين فيه.  لتستغلكم مواقع لا يسمع بها أحد.

مواقع هي نفسها تهمة.

وصدقني يا طرنباطي. فليس هدفي هنا أن أبتزك أنا الآخر. لكن يؤسفني أن يكون هذا هو مستوى رجال الأعمال المغاربة.

ويحزنني أمركم يا أثرياء المغرب الجدد.

وأشفق لحالكم.

وإذا كان هذا هو مستواكم.

فماذا نتوقع من المفلسين. ومن المغربي البسيط.

ومن كان يتخيل يوما أن يفلس الثراء المغربي إلى هذا الحد.

ويتفشى فيه الجهل.

ويبتزه من هب ودب.

إذ لمَّا ظهر اسمك أول مرة في الصحافة. حرتُ في أمركِ. وتساءلت هل أنت طرنباطي. أم طرمباطي.

لأن زملاء لي  كانوا يكتبونك بالميم. وآخرون بالنون.

وأنا بينهم لا أعرف من أين خرجت. ولا كيف سقطت فجأة على الصحافة. ولا كيف صار الإعلام يتحدث عنك فجأة. ولا ما هو اسمك الحقيقي.

ثم قلتُ لا بأس. ولا فرق. وإنما هي مجرد حروف.

وربما هو مجرد خطأ في الرقن.

قلتُ المغرب يتغير. ولكل زمن رجالاته. وأثرياؤه. ورجال أعماله.

قلتُ إنه من واجبي الصحفي أن أتعود على هذا الاسم.

وأن أتعلم النطق به.

ولم أكن أدري أنك في ورطة. وأنك تبحث عن “تغطية”صحفية.

ولم أكن أعرف من هو عمي.

إلى أن عدتَ اليوم مبتزا من طرف صحفيين مغاربة يتوفرون على البطاقة المهنية.

ولا يهمني كم منحتهم. وعلى كم من دفعة.

ولا يهمني كيف ابتزوك. وماذا طلبوا منك.

بل المخيف في هذه القضية هو أن يكون رجل الأعمال المغربي مغفلا إلى هذا الحد.

كي لا أقول أي شيء آخر.

ورغم كل ثروته.

فإنه لا يشغل مستشارا له. ولا مكلفا بالتواصل. ولا من يقدم له النصيحة.

ورغم كل ثرائه.

فإنه لا يطلع على الصحافة. ويبحث عن المبتزين كي يبتزوه. وعلى العصابات الصحفية.

ورغم كل ذكائك يا طرنبطاطي.

ورغم كل التهم التي يتهمك بها بنشرقي.

ورغم علاقتك بعمي.

فقد وقعت في الفخ. وابتزك “الزملاء”.

كما ابتزوا أكثر من رجل أعمال. حسب التهم الموجهة إليهم.

ورغم علاقاتك بالصحفيين.

فلا أحد نصحك يا طرنباطي

لا أحد قدم لك لائحة المواقع الأكثر تأثيرا في المغرب. والتي يمكنك اللجوء إليها.

لا أحد منحك هواتف المؤثرين الحقيقييين. والمؤثرات الحقيقيات.

لا أحد اقترح عليك إنشاء مواقع خاصة بك تدافع عنك.

وهي عملية سهلة. ومربحة. ولم تكن لتكلفك كثيرا.

ومقابل ذلك

تركوك تتصرف بهذه الطريقة.

وتركوك وحدك تتعرض للابتزاز.

مسيئا بسلوكك هذا لكل رجال الأعمال المغاربة. ولكل الأثرياء. ومسيئا لعمي.

ولو كنتُ أنا هو عمي يا طرنباطي

ولو كانت لي سلطته

لما غفرت لك

ولحاسبتك.

لكن صدق من قال

كما تكون أيها الثري المغربي كما يكون الصحفي الذي يبتزك.

أليس كذلك يا عمي.