كود اكادير – تصوير : سفيان جبروني//

في قلب قرية الكرنفال أكادير، وبإبداع خالص من شاب ينتمي لجيل زيد” (Gen Z)، تحول فلكلور “بيلماون” العريق من الشارع إلى صفحات القصص المصورة (الـ BD) ورسومات “المانغا” اليابانية وألعاب الفيديو.

https://www.facebook.com/share/v/1ZwYojgpCT/?mibextid=wwXIfr

من خلال إقامة فنية دامت ثلاثة أيام بالمعهد العالي للفنون الجميلة بأكادير، وبالموازاة مع فعاليات الكرنفال الدولي للمدينة، نجحت جمعية “واز” (WAZ) بتعاون مع جماعة أكادير وتحت تأطير الفنان محمد حايتي، في جمع طلبة الفنون الجميلة وفنانين شباب لإعادة تخيل موروث “بوجلود” البصري وسردياته التاريخية بلمسة معاصرة.

3 گروبات.. 3 تصورات فنية مبتكرة

الورشة الفنية أنتجت ثلاثة مشاريع متميزة، قسّم فيها الأطفال المبدعون عملهم إلى محاور تبدأ من الأبحاث حول “تصميم الشخصيات” (Character Design) وتطوير السيناريو، وصولا إلى لوحات فنية متكاملة برؤى مختلفة:

الگروب الأول – “كواليس”: كتسلط الضوء على “الجندي الخفي” في احتفالات بوجلود، وهي المرأة. القصة المصورة تبرز دور النساء الأساسي في تحضير وتجهيز وجلد الأقنعة والأزياء، وتفكيك الصورة النمطية التي تظن أن الاحتفال حكر على الرجال فقط في الشارع.

الگروب الثاني – “Scary & Sacred” (مرعب ومقدس): كتعالج تمثلات الشباب الحالي لـ”بيلماون”. فبينما يراه البعض اليوم كـ”مظهر مرعب”، غاص الشباب في أصله الأنثروبولوجي المرتبط بالطبيعة، الخصوبة، و”البركة”، ليؤكدوا من خلال لوحاتهم أن “المرعب قد يكون مذهلاً ومليئاً بالجمال”.

المجموعة الثالثة – “بيلْمان” (Bilman): بلمسة عصرية كتمزج بين ثقافة ألعاب الفيديو والقصص المصورة، تم ابتكار بطل خارق مغربي يحمل اسم “بيلْمان” (على وزن باتمان وسوبرمان). يخوض هذا البطل مغامرة شيقة للبحث عن كنز مفقود، مواجهاً في طريقه شخصيات مستوحاة من الفلكلور الشعبي المغربي، وعلى رأسها الشخصية الأسطورية “عايشة قنديشة”.

أشرف هالا لـ “كود”: خدمنا على كونسيبت بيلماون وكيفاش نحولوه لـ “كوميك بوك” و”مانغا”

وفي تصريح لـ”كود”، كشف الفنان الشاب وعضو جمعية “واز”، أشرف هالا، عن كواليس هذا العمل الإبداعي قائلاً:”هادي النتيجة ديال الإقامة الفنية ‘بيلماون والـ BD’ (القصص المصورة)، اللي خدمنا فيها على الكونسيبت ديال بيلماون، وكيفاش نقدروا نحولوه لـ لكوميك بوك (Comic Book)، ولا المانجا (Manga)، ولا البوند ديسيني (Bande Dessinée). كجمعية ‘واز’ كولابورينا مع المعهد العالي للفنون الجميلة ومع جماعة أكادير، وكان المؤطر ديال الإقامة هو السي محمد حايتي واليوم احتفلنا بمعرض الأعمال”.

وأضاف هالا مستعرضاً سير العمل وتفاصيل المجموعات: “الإقامة دامت ثلاثة أيام في الـ Beaux-Arts مع الأطفال والفنانين اللي التحقوا بنا، وكل group خدم على الأبحاث ديالو من كاريكتير ديزاين وقصص. الگروب الأول خرج بـ ‘كواليس’ اللي كتهضر على الأهمية ديال المرأة في البروسيس ديال صناعة بوجلود. الگروب الثاني خدم على ‘Scary & Sacred’ باش يبينوا أن بيلماون وخا كيتخلعوا منه شي شباب دابا، راه الأصل ديالو كيدوي على البركة والخصوبة والطبيعة، وبغينا نبينوا باللي وخا الحاجة مرعبة راه تقدر تكون مذهلة. أما الگروب الثالث فحاول يدخل ألعاب الفيديو مع الـ BD وعطانا كونسيبت ‘بيلْمان’ كـ سوبر هيرو كيبحث على كنز وخاصو يربح شخصية عايشة قنديشة”.

هاد التجربة الفنية الفريدة، كتأكد أن التراث المغربي ممكن يتطور اكثر يلا تعطات فرص لجيل جديد يبدع فيه، وهو مادة غنية وقابلة للتجدد بأيدي جيل جديد من الفنانين الشباب، الذين يملكون أدوات العصر الرقمية والبصرية، ويسعون لنقل موروثهم الثقافي إلى العالمية بأسلوب يجمع بين الهوية الأصيلة والابتكار الحديث.