الوالي الزاز -كود- العيون///
استغل الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوسا، أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقد بنيويورك، في سبيل إبراز العداء للوحدة الترابية للمملكة المغربية ودعم جبهة البوليساريو.
ولم يفوت الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا، فرصة توجيهها لكلمة خلال انعقاد أشغال المعية العامة للزج ببلاده في نزاع الصحراء، مشيرا لدعمها للبوليساريو، قائلا: “تقع على عاتقنا مسؤولية كدول أعضاء في الأمم المتحدة لإعادة تأكيد حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”، على حد تعبيره.
وتسلك جنوب أفريقيا ذات الدرب الجزائري فيما يخص نزاع الصحراء من خلال إبداء الدعم للأطروحة الانفصالية وتسخير دبلوماسيتها لذلك، بيد أن مساعيها الرامية للنيل من الوحدة الترابية للمملكة لطالما اصطدمت بواقع الدينامية الدبلوماسية المغربية، ورفض المنتظم الدولي للأطروحة المعادية للسيادة المغربية على الصحراء.
وتلقت جنوب أفريقيا كما الجزائر على مدى العقدين الماضيين سلسلة من الهزائم الدبلوماسية لاسيما خلال فترة ترؤسها لمجلس الأمن الدولي وشغلها لعضويته غير الدائمة، عندما حاولت الزج بمسألة توسيع صلاحيات “مينورسو” لتشمل حقوق الإنسان وخدمة الأجندة الجزائرية، بيد أن محاولاتها التشويش على الوحدة الترابية للمملكة المغربية لم تلقى صدى ولفظها بالمجلس، كما تم تطويق أطروحتها على مستوى مجموعة “سادك” التي تقودها جنوب القارة بعد اعتراف العديد من الدول الأعضاء فيها بمغربية الصحراء والتعبير عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي.
ومن جانب آخر، طغى نزاع الصحراء على المشهد السياسي في جنوب افريقيا خلال الشهرين الماضيين، حيث سجلت المملكة المغربية انتصارا سياسيا غير مسبوق باختراقه، حيث أعلن حزب “رمح الأمة” الذي يرأسه الرئيس السابق، جاكوب زوما، عن دعمه لمغربية الصحراء، بل وقام بزيارة المملكة المغربية في يوليوز الماضي، وهي الزيارة التي أثارت حفيظة الحكومة الجنوب أفريقية التي احتجت على الرباط بسبب استعمال العلم الجنوب أفريقي خلال الزيارة، ليرد عليه جاكوب زوما بكون العلم الوطني ملك لكل الجنوب أفريقيين وليس للحكومة فقط.