كأمازيغ ناضلتم من أجل دولة مدنية، هل تخشون من تصريحات رئيس المجلس الانتقالي بليبيا الذي شدد على أن الإسلام سيكون المصدر الأساسي للتشريع ليؤسس لدولة دينية؟
ما صرح به السيد الفاضل مصطفى عبد الجليل (رئيس المجلس الانتقالي الليبي) يهم كل الليبيين، لا يجب أن ننسى أن الأمازيغ في ليبيا مسلمون، لكن السيد عبد الجليل وقع في زلة سياسية لأنه تطرق لأمور ليس له الحق في التطرق لها. التشريع ودستور ليبيا موضوع يهم كل الليبيين ويجب أن يناقش في إطار حوار وطني. كان عليه أن يدلي برأيه الشخصي لا أن يتحدث باسم المجلس.
 
ما صرح به يقصي مباشرة الرافد الأمازيغي في ليبيا الغد؟
إقصاء الأمازيغية ليس وليد تصريحات السيد مصطفى عبد الجليل، بل بدأ منذ الإعلان الدستوري المبكر، إذ ذهب بشكل مقصود إلى إقصاء الأمازيغية.
 
كأمازيغي هل أنت متخوف من المد الأصولي في ليبيا والظهور المكثف للحي؟
أريد أن أفتح قوسا وأحكي لك أمرا طريفا بخصوص اللحي، فاللحية في ليبيا ليس لها علاقة بالعقيدة والتدين. أعتقد أن هناك 70 في المائة كلهم ملتحون لأنهم لم يكن لهم الوقت لحلقها، كما أن ليبيا شهدت أزمة في مواد الحلاقة وشهدت إغلاق صالات الحلاقة. شخصيا عانيت نفس المشكل.
 
نعود إلى السؤال هل أنت خائف من مستقبل ليبيا وهيمنة الأصولية؟
بطبيعة الحال هناك خوف، لقد كلفتنا الثورة كثيرا على المستوى المادي وعلى المستوى الجسدي.
 
أنا متخوف لأن لأن البعض يريد أن يركب على الثورة. لكنني ألحظ أن هناك نوع من الوعي السياسي في ليبيا رغم أننا ليست لنا خبرة سياسية.
 
الليبيون يريدون العيش الكريم يريدون الأمن. لن نرضى في ليبيا بقذافي آخر. أعتقد أن الثورة تحتاج ما بين 20 و30 سنة كي يقضي عليها من كان على توهجها. 
لن نقبل بقذافي آخر.
 
كأمازيغي يؤمن بوحدة المغاربية، كيف رأيت التدخل القطري في ليبيا وتغييب أو غيبا دول المنطقة؟
للأسف الشديد كفة القطريين رجحت لغياب كفة المغاربيين. لقد كنت في أول وفد رسمي يمثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي زار الدول المغاربية ومنها المغرب.
 
المغرب، ولو جزئيا، كان الوحيد في الدول المغاربية الذي تعامل بنوع من التلقائية مع مطالبنا، فيما اتخذت الجزائر وموريتانيا مواقف يعرفها الجميع. أعتقد أن الدول المغاربية ارتكبت خطأ سياسيا.
 
في هذا السياق هل يمكن للمغرب أن يلعب دورا في ليبيا الغد؟
بطبيعة الحال، هناك امتداد وصيرورة تاريخية. المغرب مثل الليبيين اكتووا بنار القذافي، فالمغرب كان ضحية من ضحايا النظام السابق، لقد ظل نظام القذافي يهدد استقرار المنطقة.
 
والحل اليوم؟
أظن أن العلاقات المغربية الليبية تحتاج أن تدعم وتأخذ طابعا آخر، نحتاج إلى العمالة المغربية وإلى تعاون جديد. على المغرب أن يستثمر الوضع الجديد وأن يغير طريقة تعامله وأن لا يظل في وضع المتفرج، يحتاج أن يبذل جهدا أكثر وبحنكة أكثر.
 
تقرر تشكيل قوات تقودها قطر وتتشكل من 13 دولة من الناتو، ستظل في ليبيا إلى نهاية السنة، هل سيكون المغرب ضمن هذه الدول؟
لا أظن أن المغرب ضمن هذه الدول. المغرب مقصر، ففي أول جلسة عمل مع وزارة الخارجية المغربية طلبنا مساعدة أمنية مغربية، لكنه لم يستجب، وأود أن أشير إلى أننا في ليبيا كذلك لم يعاود الطلب ولم نتقدم بمقترحات. على المغرب ألا يظل في موقع المتفرج، دول كثيرة تأخذ المبادرة. هناك عوامل كثيرة مساعدة لدور مغربي في ليبيا الثورة يجب أن تستثمر اليوم ولا يجب أن يتخلى المغرب على دوره.