كود الرباط//
قال رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، علال العمروي، إن تعميم التغطية الصحية لفائدة 11.3 مليون مغربي في إطار نظام “أمو تضامن” يمثل قفزة غير مسبوقة، تعكس إرادة حقيقية لإنصاف المواطنين، وتمكينهم من نفس سلة الخدمات الصحية سواء في القطاع العام أو الخاص.
ووجه العمراوي، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، يوم الاثنين 7 يوليوز 2025، رسائل سياسية للمعارضة خصوصا حزب العدالة والتنمية، عندما أكد بأن نظام “راميد”، رغم أهميته في وقته، لم يكن يوفر تغطية صحية بالمعنى الفعلي، بل كان مجرد نظام مساعدات ظرفي محدود، لم يحقق المساواة بين المواطنين، واصفًا إياه بأنه “بطاقة الفقر” التي كرّست الفوارق.
وأشاد العمروي بجهود الحكومة في تعميم كليات الطب والمستشفيات الجامعية على كافة الجهات، وإحداث الهيئة العليا للصحة والمجموعات الصحية الترابية، كمؤسسات من شأنها إحداث تحول جذري في الحوكمة الصحية الجهوية.
لكن في المقابل، وجّه انتقادات حادة إلى اختلال التوازن بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص بات يستقطب أطر الصحة العمومية بسبب هشاشة الأجور وضعف التحفيز. ودعا إلى تمكين المؤسسات الصحية الجهوية من صلاحيات حقيقية، بعيدًا عن مركزية القرار، لتدبير حاجياتها حسب خصوصياتها، خصوصًا في المناطق النائية.
ونبه الفريق الاستقلالي إلى التفاوت الصارخ في الخدمات الصحية بالعالم القروي والجبلي، حيث يضطر السكان للتنقل مئات الكيلومترات بسبب غياب الأطباء والتجهيزات. وطالبوا بإعادة تأهيل المستشفيات الإقليمية المهملة وتوفير التجهيزات البيوطبية الضرورية، وتفعيل نظام الملف الطبي المشترك وتنسيق الجهود مع القطاع الخاص.
كما شدد على أهمية تطوير الصحة الوقائية، الاهتمام بصحة المسنين، والإسراع في اعتماد الطب عن بعد، خاصة بالأقاليم البعيدة. واعتبروا أن المرحلة تقتضي شجاعة سياسية حقيقية من أجل إنصاف المواطنين وتحقيق العدالة الصحية.