كود الرباط//

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء تحت قبة مجلس المستشارين، عن تراجع ملموس في مستوى الفقر متعدد الأبعاد على الصعيد الوطني، حيث انتقل المعدل من 11.9% سنة 2014 إلى 6.8% سنة 2024، في مؤشر واضح على نجاعة السياسات العمومية الموجهة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأوضح أخنوش، خلال الجلسة العمومية الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن هذا التراجع يعكس الأثر المباشر للرؤية الملكية الحكيمة التي أسست برامج التنمية الترابية المختلفة، والتي ساهمت في تعزيز ديناميات التنمية المحلية، ورفع تنافسية الجهات، وجعلها اليوم نموذجاً يُحتذى به وموضع فخر واعتزاز.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة مسار تنموي متدرج وعميق أطلقه جلالة الملك محمد السادس طيلة 26 سنة الماضية، وجعل من تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين المدن والمناطق القروية هدفاً استراتيجياً. وأضاف أن برامج كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والبرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي كانت أدوات تنفيذية حاسمة لتحقيق هذا التقدم.

وأكد أخنوش أن برنامج تقليص الفوارق المجالية، الذي خصص له غلاف مالي يقارب 50 مليار درهم، أسهم في دعم المناطق القروية والجبلية عبر مشاريع وبرامج تأهيلية شاملة، شملت بناء وصيانة 26.509 كيلومتر من الطرق والمسالك القروية، وتأهيل 1400 مركز صحي أولي، مما أدى إلى ارتفاع عدد الجماعات المتوفرة على مجمل الخدمات الأساسية من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حالياً، أي بنسبة زيادة بلغت 48%.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذا التراجع الكبير في مستوى الفقر يمثل تطبيقاً عملياً للرؤية الملكية، ويؤكد أن مشروع “المغرب الصاعد” ليس مجرد طموح، بل مسار تنموي حقيقي يرتكز على الذكاء الترابي وفهم دقيق لخصوصيات كل مجال، لضمان تنمية متوازنة وشاملة لكافة مناطق المملكة.