كود الرباط //

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، خلال افتتاح المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، على خطورة التحديات الأمنية التي تواجه القارة، وفي مقدمتها الإرهاب والنزعات الانفصالية، محذرًا من تواطؤ هذين التهديدين في تقويض استقرار الدول الإفريقية.

وأشار الطالبي العلمي إلى أن إفريقيا، رغم ما حققته من تطورات مؤسساتية واقتصادية، لا تزال تعاني من النزاعات الداخلية، التي تتغذى على التطرف العنيف والحركات الانفصالية، مؤكدًا أن الإرهاب والانفصال لا يكتفيان بزعزعة الأمن، بل يسعيان إلى تقويض الاستقرار، ونشر الفوضى، والتحكم في الثروات الطبيعية لدول القارة.

وأضاف المسؤول البرلماني المغربي أن المغرب كان دائمًا في طليعة الدول التي تواجه الإرهاب والانفصال، مشددًا على أن استقرار الدول الإفريقية يمر عبر تعزيز سيادة الدول الوطنية، وترسيخ الوحدة الترابية، ورفض أي تدخلات تهدف إلى تقسيم القارة وإضعافها.

الانفصال بالنسبة للمغرب، واضح هي جبهة البوليساريو، وكاع الجماعات والمنظمات التي تسعى إلى احداث انقسامات داخل الدول، والارهاب كذلك واضح، هو هذا التنامي للجماعات الارهابي في الساحل في ظل العجز الامني للجارة الجزائر في التعاون ومواجهة هذا المد الخطير الذي يهدد مناطق الصحراء وساحلها وبالتالي التجارة الافريقية ومصالح الدول.

في حالة علاقة الجزائر بالبوليساريو، كاين دعم الانفصال وكاين كذلك الارهاب فاش تبين بلي عناصر الجبهة تلقوا تداريب من طرف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله المتطرف.

كما دعا الطالبي العلمي إلى تفعيل الإرادة السياسية المشتركة، وتعزيز التعاون بين دول القارة، من خلال سياسات ومشاريع مشتركة تحصن إفريقيا من مخاطر التفكك والإرهاب، مؤكدًا أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يضع إفريقيا في قلب أولوياته الاستراتيجية، وهو ما تعكسه مبادرات مثل مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي تهدف إلى خلق فضاء اقتصادي وأمني متكامل، قادر على مواجهة التحديات المشتركة.

وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن إفريقيا لن تنهض إلا بتوحد دولها، وتعزيز الأمن والاستقرار، ورفض النزعات الانفصالية التي تخدم أجندات خارجية لا تريد الخير للقارة، داعيًا إلى العمل الجماعي لمواجهة هذه التهديدات، وبناء قارة قوية قادرة على فرض نفسها في الساحة الدولية.