الرئيسية > آراء > رأينا مغربا آخرا عبر “أبو ظبي الرياضية”.. ولكن
04/11/2019 15:00 آراء

رأينا مغربا آخرا عبر “أبو ظبي الرياضية”.. ولكن

رأينا مغربا آخرا عبر “أبو ظبي الرياضية”.. ولكن

أنس العمري ـ كود//

الكل يعترف بأنه شاهد مغربا آخرا من خلال التغطية المتميزة التي خصصتها «أبو ظبي الرياضية» ل «الديربي العربي» بين الوداد والرجاء برسم منافسات كأس محمد السادس. فمن تابع اللقاء عبر هذه القناة الإماراتية محيت عدد من الصور السلبية التي رسمت في ذهنه واجتاحته مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا البلد وبتنوع ثقافته وحضارته وتقاليده. لكن عسل الخدمة السياحية الكبيرة التي قدمت للمملكة لم يخلو من سم. وسم هذه الهدية قد يكون مدسوسا من بلد كان إلى وقت قريب وما زال يشكل متاعب كثيرة للمغرب.

فالإمارات، التي تلذذنا بكلام قناتها المعسول في حقنا وفي حق بلدنا، يعرف الجميع أن علاقتها بالرباط لم تكن على ما يرام في الفترة الأخيرة. فمن أزمة صامتة إلى معلنة إلى معارك دبلوماسية مرورا بهجمات إعلامية كانت كلفتها ثقيلة… حاول هذا البلد العربي الشقيق إشعال نار الفتة في أكثر من مناسبة في المغرب.

وانطلقت أولى هذه الشرارات في أواخر عام 2017، وكانت بمنزلة سحابة صيف عابرة، لكن سرعان ما تحولت إلى فرز استراتيجي واضح خيم على عدة ملفات وقضايا.

ومن أبرز هذه القضايا كان ما يجري من تدخل في شؤون ليبيا واليمن مرورا بحصار دولة قطر، ثم استهداف المصالح المغربية في غرب أفريقيا، وتدخل الإمارات في موريتانيا، الجار الجنوبي للمملكة.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها مع لعب ورقة «سحب السفراء» للتشاور، قبل أن تحرك الإمارات، ومعها دول خليجية أخرى، أذرعها الإعلامية باستخدام تمويلات ضخمة لشراء ذمم الكتاب وأصحاب المواقع الإخبارية وإنشاء قنوات تلفزيونية موجهة للمملكة.

إن ما عشناه وما استطاب له العقل والحس من شهادات في حق المغرب يوم «الديربي العربي» ليس بالسهل على الذاكرة أن تنساه، لكن هذه اللحظات، ورغم ما تقاطر خلالها من عسل، إلا أن طعمه كان له مرارة في الحلق عند استعادة هذا «الشريط الأسود» لفترة التوتر هاته، والتي ما زالت أقواس عدة مفتوحة بشأنها.

لنتناسى عن حسن نية ما يحدث ونمني النفس بأن يكون هذا الحدث الكروي مدخلا لطي هذه الصفحة، وليس بوابة ل «مؤامرات جديدة»  مرتكزها البحث عن تحقيق انتشار أوسع لتمرير «سموم قاتلة» إلى بلد، على علاته الديمقراطية والحقوقية، إلا أن شعبه يتنفس نسائم حرية بمعدلات أعلى وينعم بكرامة مفقودة في دول كثيرة متخلفة حقوقيا بسنوات ضوئية وتريد تقديم دروس في المفاهيم الكونية… وهذه أكبر المخاطر التي يجب الحذر منها.

 

موضوعات أخرى

13/11/2019 16:50

النسخة الأولى من منتدى مقاولات تربية الأحياء المائية بالداخلة بالأرقام: 300 مشارك واطلاق 256 مشروع بإمكانيات إنتاج إجمالي واصلة لـ 156.000 طن فالعام