يوم الاثنين الماضي، احتفلت بريطانيا بافتتاح أكبر مركز تجاري بأوربا ذي مساحة 177 ألف متر مربع مبنية، ليس لكونه مركزا جديدا للتسوق، بل لأن هذا المركز افتتح في منطقة مثقلة بالأعطاب ألا وهي شرق لندن قرب المنطقة الرياضية التي ستحتضن الألعاب الأولمبية عام2012 .
هذاالمركز التجاري الضخم والملاعب الرياضية الحاضنة للألعاب الأولمبية بنيت عمدا في الضاحية الشرقية للعاصمة لندن لإنصافها من الناحية المجالية ومحاربة الفوارق والهشاشة الترابية والاجتماعية التي كانت تميز لندن. وهو رهان ربحته بريطانيا بالنظر إلى أن هذا المركز التجاري لوحده وفر 10 ألف منصب شغل منها 2000 منصب للعاطلين من أبناء شرق لندن (اسمعوا يا أبناء الكنتور وأسفي واليوسفية الذين يطالبون « لوسيبي »بتوظيف أبناء مدن حوض الفوسفاط أولا).
استحضرت هذا المثال المشرق وأنا أتابع اجتماعات رد الاعتبار للمدينة العتيقة بالدارالبيضاء التي تعد أفظع منطقة في سلم الهشاشة بالمغرب بالنظر إلى أن هذه المدينة العتيقة (نتحدث عن تلك الموجودة داخل السور) تأوي 108 ألف نسمة (أي خمس سكان دولة قطر) داخل مساحة لا تتعدى 106 هكتارات، وهو ما يمثل مساحة ملعبين من حجم مركب محمد الخامس، بشكل يجعل المدينة العتيقة من أشد الأحياء المغربية كثافة.