كود ـ طنجة//

أثار رئيس جماعة طنجة، منير ليموري، جدلاً بعد حديثه في مؤتمر بجنوب إفريقيا، مؤخرا، عن “المناطق الصناعية”، رغم أن هذا الملف لا يدخل ضمن صلاحيات الجماعات الترابية، إذ يؤكد الإطار القانوني أن إحداث المناطق الصناعية يتم بمرسوم حكومي، فيما يتولى مجلس الجهة والسلطات الإقليمية الإشراف التقني، والمراكز الجهوية للاستثمار مسؤولية استقطاب وتكوين الشركات، بينما يقتصر دور الجماعات على الرخص الاقتصادية والرسوم المهنية.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع عودة قضية “ملعب بادل” إلى الواجهة، وهي القضية التي أثارت تساؤلات حول منح الجماعة رخصة تهيئة لمشروع قائم فعلياً على الأرض، في وقت تؤكد المراجع القانونية أن التراخيص تُمنح بعد فحص الوضعية العمرانية، بما فيها المعطيات المتوفرة عبر الخرائط والمسح التقني.

وأفادت مصادر محلية أن انتشار الموضوع إعلامياً دفع مقربين من رئيس الجماعة إلى ترويج فرضية كون “خلافات شخصية” وراء إثارة الملف، وهي رواية اعتبرها متتبعون محاولة لتحويل النقاش من طابعه القانوني إلى سجال جانبي، مؤكدين أن معالجة الملف تستدعي فتح بحث إداري شفاف والاستماع لجميع الأطراف، بمن فيهم المتضررون والجهات المهنية.

ويطرح هذا النقاش أسئلة حول احترام المساطر القانونية المنظمة للتعمير ومنح الرخص، وحول مدى التزام جماعة طنجة بالضوابط التنظيمية، خاصة في القضايا التي وصفت بكونها من أبرز ملفات التعمير المثيرة للجدل على الصعيد الوطني.