الرئيسية > آراء > دولة المعلمين! هدف عزيز أخنوش هو إدماج العدالة والتنمية في حزب التجمع الوطني للأحرار!
04/06/2021 16:00 آراء

دولة المعلمين! هدف عزيز أخنوش هو إدماج العدالة والتنمية في حزب التجمع الوطني للأحرار!

دولة المعلمين! هدف عزيز أخنوش هو إدماج العدالة والتنمية في حزب التجمع الوطني للأحرار!

حميد زيد-كود//

رجال التعليم مؤثرون في المغرب. ومحظوظ من كانوا في صفه.

ورغم أن لا أحد قالها من قبل.

ورغم أنهم لطفاء. ومتواضعون. ولا يدعون أنهم يمتلكون أي سلطة. ولا أي تأثير في الانتخابات.

ولا أي قوة ضاربة.

ورغم أن هذا الملف حساس. ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منه.

إلا أنه ومثل “دولة القضاة”. فقد تكون هناك “دولة المعلمين”.

وغالبا أن هذه الدولة موجودة بشكل من الأشكال في المغرب.

دولة كامنة.

دولة كان مواطنوها في وقت من الأوقات تقرأ جرائد الأحزاب الوطنية التاريخية.

أما الآن فسكانها منتشرون في كل الفضاءات الافتراضية.

ولا شك أنهم قادرون على ترجيح كفة حزب على آخر.

وغالبا أن الأحزاب تعرف هذه الحقيقة.

وغالبا أن الدولة بدورها على علم بوجود دولة المعلمين.

أما علماء الانتخابات في المغرب.

أما مهندسوها. فلا شك أنهم أنجزوا دراسات عميقة حول هذه الدولة.

وخلصوا إلى أن من يحصل على المعلمين يحوز السلطة.

وتكون الحكومة من نصيبه.

وإلا من يفسر لي هذا التسابق على إقناعهم بالتصويت له.

حتى أن حزب التجمع الوطني للأحرار. اصطفاهم.

وتوجه إليهم مباشرة.

ووعدهم. وحدهم. ودون غيرهم.بزيادة في الراتب.

وخصص لهم وعدا مهما من وعوده الانتخابية.

كأن النجار مثلا غير معني بالانتخابات.

وكأن الممرضين والممرضات على سبيل المثال لا يستحقون أي وعد.

وكأن الصحفيين لا يستحقون.

وكأن الوظائف الأخرى لا يستحق العاملون فيها أي زيادة.

وغالبا يعرف عزيز أخنوش أن رجال التعليم الابتدائي يشكلون قاعدة انتخابية لحزب العدالة والتنمية.

وغالبا أن مكتب دراسات هو من نبهه إلى أهميتهم.

بعد أن كان معظم رجال التعليم في وقت سابق اتحاديين ويسارا واستقلاليين.

ولهذا يسعى أن ينتزع منهم هذه الورقة.

وحين تحصل على أصواتهم. فهذا يعني أنك حصلت على حز بالعدالة والتنمية.

وصار معك.

وصار دون أن يدري يصوت هو الآخر لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وحين تغري المعلمين.

وحين تخبرهم بأن أجورهم يتصل إلى 7500 فأنت بذلك تغري العدالة والتنمية.

وتغري الإصلاح في ظل الاستقرار.

وتغري الربيع المغربي.

وأرجح أن هذه هي الخطة.

أما الهدف غير المعلن. فهو استقطاب القوة الانتخابية الضاربة في حزب العدالة والتنمية.

ليتحول بعد ذلك إلى حزب أجوف. وفارغ من الداخل.

وليتحول إلى تيار محافظ داخل التجمع الوطني للأحرار.

فالكل يعرف في العدالة والتنمية أنه لا فائدة لخطاب القيم والأخلاق دون معلمين.

وأن لا فائدة ولا تأثير للجناح الدعوي دون أساتذة.

ودون قاعدة متعلمة. ودون عربية فصحى.

وهذا ما يفسر كل هذا الغضب بين صفوف الإسلاميين من وعود عزيز أخنوش.

كأنهم يقولون له المعلمون خط أحمر.

المعلمون لنا.

كأنهم يقولون له خذ كل شيء. بينما لا تقترب من أهم ما نملك.

ولا تعدهم بأي شيء. وإلا انتظر الحرب. والحملات في الفيسبوك.

والويل لمن عارضه رجال التعليم في المغرب.

والويل لمن رفضوا دعمه.

والويل لمن تخلوا عنه. وناقشوه. وتحدثوا عنه.

أما في ما يتعلق بدولة رجال التعليم. فهي موجودة. ومؤثرة. وقوية.

وكونوا متأكدين. أن كل هياكل وعناصر وقادة دولة المعلمين. سوف يعقدون اجتماعات مكثفة هذه الأيام في المقاهي.

وكونوا متأكدين أن استهلاك الشاي سيرتفع.

وسينفد المسمن.

وسيرتفع معدل الإنفاق.

ولن يجد أصحاب المهن الأخرى الحرشة.

وستظهر صفحات خاصة في الفيسبوك.

ولن يجتمعوا في المقاهي لوحدها. بل أيضا في الحدائق. وأمام أبواب الإقامات السكنية. وعلى عتبات البيوت. وفي الجمعيات. لمناقشة هذا العرض الذي قدمه عزيز أخنوش.

وفي الشقق. وفي غرف النوم. وفي المدارس.

وفي عطلة الصيف. وفي الشاطىء. وفي الماء.

وفي الحر.

وفي الليل. وفي النهار. وفي القيلولة.

وعلى إثر ذلك. ووفقا لما سيتوصلون إليه. ستتحدد الخريطة السياسية المقبلة.

أما إذا أقنعهم العرض.

فلا شك أن عزيز أخنوش هو الذي سيفوز.

وسيستقطب المعلمين

و سيدمج حزب العدالة والتنمية في حزبه.

أما إذا لم يقنعهم فسيبقى الوضع على ما هو عليه.

وسيفوز حسن حمورو بولاية ثالثة.

موضوعات أخرى