الرئيسية > آراء > دولة المحامين في المغرب. خرقو الحجر الصحي بحال ناس طنجة ولكن تا واحد ماغايعتاقلهم حقاش الدولة خايفة منهم
19/06/2020 12:00 آراء

دولة المحامين في المغرب. خرقو الحجر الصحي بحال ناس طنجة ولكن تا واحد ماغايعتاقلهم حقاش الدولة خايفة منهم

دولة المحامين في المغرب. خرقو الحجر الصحي بحال ناس طنجة ولكن تا واحد ماغايعتاقلهم حقاش الدولة خايفة منهم

كود – يونس أفطيط///

مباشرة بعد نزول سكان طنجة قبل أشهر للشوارع، وخرقهم حالة الطوارئ الصحية، فتحت السلطات الامنية تحت اشراف النيابة العامة تحقيقا في النازلة، التحقيق أفضى للوصول إلى من دفع بالناس للنزول للشوارع في شكل احتجاجي اقرب لصلاة الاستسقاء.

اليوم خرج علينا المحامين باستعراض عضلاتي في مواجهة الدولة، والحقيقة أن هذا الأمر تكرر كثيرا، حتى أن الدولة بكل مؤسساتها صارت تتحاشى المواجهة مع المحامين، إن لم نقل أنها صارت تخاف مواجهتهم، وذاك عكس مواجهتها مع باقس القطاعات النقابية كالتعليم والطب اللذان كسرت شوكتهما.

ما أثار الانتباه في احتجاج اليوم للمحامين، هو أنه جاء بعدما أعلنت السلطات القضائية عن فتح تحقيق في الاتهامات التي وجهها المحامي للاشخاص الذين قاموا بافراغ مكتبه، وهو ما يدعوا للتساؤل، ما الذي أخرج المحامين للشارع؟، هل أخرجهم حق المحامي الذي فتحت السلطات القضائية تحقيقا فيه لرده، أم أخرجهم حبهم لبسط قوتهم على مؤسسات الدولة، وتركيع مؤسسة منتخبة، بالاضافة لعامل تابع لوزارة الداخلية.

المحامي هو رجل قانون، درس وتتلمذ كل فصل من فصوله، ويعلم جيدا عقوبة خرق حالة الطوارئ، لكنه رغم ذلك، أقدم على فعل شبيه بالذي أقدم عليه سكان طنجة الذين لا يعرفون عقوبة خرق حالة الطوارئ.

ما أقدم عليه المحامون اليوم هو دلالة على أمرين، إما أنهم لا يثقون في القضاء الذي يعتبر مصدر رزقهم الأول، أو أنهم يعتبرون أنفسهم فوق القضاء كنقابة صارت ترى نفسهما (فوق السلطة)، وتستطيع رد حقوق محاميها بالقوة، لا بقوة القانون.

كان الاجدى على المحامي أن يعطي قدوة فؤ الثقة بالمؤسسات، وأن يبرهن أن المؤسسة المغربية قادرة على رد الحقوق، لكنه بدل ذلك أعطى إنطباعا أن حتى المحامي يستوجب عليه الصراخ في الشارع ليسترد حقه، وأنه بدون ابراز القوة لا حقوق ستسترد.

نحن اليوم أمام معضلة دولة بأكملها، محامون خرجوا للاحتجاج في وقت ممنوع فيه الاحتجاج، ولم يحترموا قواعد التباعد الاجتماعي، ولا وضع الكمامات على الفم والانف وليس على الفم لوحده، أي انهم خرقوا القانون جملة وتفصيلا، وبالاضافة لهذا نحن أيضا أمام امتحان للسلطة القضائية بالبلاد، وحتى الدولة برمتها، هل ستكون بالقدر الكافي من الشجاعة لتطبق القانون حتى على المحامين كما طبقته على المستضعفين، أم أنها ستزيد من قوتهم بالتغاضي عن خرقهم للقانون؟، هذا تساؤل ستجيب عنه الايام القادمة، رغم أننا نعرف الاجابة سلفا.

موضوعات أخرى

09/07/2020 08:00

معاناة بوليس فاس مع الحرارة: عدد من الدوائر والمصالح الشرطية بلا “كليماتيزور”.. مصدر أمني لـ”كود”: غادي نقادو ونحسنو جميع مرافق العمل باش نتفاداو آثار الحرارة