كود ـ كازا//
من ملفات الفساد داخل القناة الثانية يطفو إلى السطح الفساد الإداري الذي جعل من إدارة دوزيم تتحول إلى ضيعة في ملك أشخاص يمارسون داخلها أبشع الخروقات الإدارية ناهيك عن حجم تبديد الأموال العمومية التي فتحت فيها الفرقة الوطنية تحقيقات أمنية وصل معها عدد المشتبه فيهم إلى 38 مسؤولا.
من أوجه هذا التسيب سيطرة نقابة UMT على مفاصل المؤسسة في تواطؤ كلي مع الإدارة العامة (المناصب مقابل السكوت عن تبديد الأموال العمومية).
مسؤولو نقابة مخاريق بعدما اكتسحوا مختلف المديريات داخل المؤسسة يحاولون اليوم بسط سيطرتهم على مديرية الأخبار ويستغلون هشاشة وضع مدير الأخبار المتقاعد الذي يوجد في وضعية غير قانونية يضغطون على الإدارة العامة من أجل استمراره في المنصب رغم رفض وزير الشغل التمديد له في مسعى للانتقام من الأصوات الحية من رؤساء التحرير والصحافيين الذين تصدوا لكل مؤامراتهم..
لماذا هذا التحكم في مديرية حساسة مثل مديرية الأخبار؟
بداية لأنهم يستفيدون منه في تغطية جل أنشطة مخاريق وتلميع صورته، وخير دليل على ذلك، تغطية جل أنشطة مخاريق في ضرب واضح لمبدأ التعدد والمحاصصة، ويمكن للهاكا الجهاز الرقابي، التأكد من ذلك بالعودة إلى نشرات الأخبار وسيتضح لها بالملموس غياب مبدأ الكوطة مع باقي المركزيات النقابية..
اكتساح نقابة مخاريق لمديرية الأخبار بدأ يتضح اليوم للرأي العام الوطني من خلال أزمة وديع دادا وتلك الهبة المستنكرة على مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال قرار التوقيف الذي اتخذه مدير الأخبار المنتمي لنقابة مخاريق.. بل الأدهى من ذلك أن اللجنة الثلاثية التي وضعتها الإدارة العامة من أجل معاقبة وديع دادا تضم مدير الأخبار الذي يوجد في وضعية غير قانونية وممثلين عن نقابة مخاريق، أي قاضي وطرف، الذين اتخذوا في حقه عقوبة ثلاثية في يوم واحد ما يعد تعسفا واضحا وخرقا للقانون أي التوقيف عن العمل مدة 8 أيام وهي العقوبة التي سطرتها الإدارة العامة في حين مدير الأخبار المتقاعد الذي يوجد في وضعية غير قانونية والمنتمي لنقابة مخاريق فقد أصدر في حق وديع دادا عقوبة سحب منصب رئاسة التحرير وأيضا توقيفه عن تقديم نشرات الأخبار.
من المفارقات العجيبة في تكييف القانون داخل دوزيم تمت معاقبة وديع دادا بدعوة تنشيطه مجموعة من الندوات والمحاضرات الشيء الذي يقوم به عدد من المقدمين والمنشطين بالقناة.
بل المضحك المبكي أن مدير الأخبار نفسه المتقاعد الذي يوجد في وضعية غير قانونية والمنتمي لنقابة مخاريق يقوم بالمتاجرة بمنصبه كيف ذلك؟
كان يعمل في معهد خاص برحال المسكيني ومازال يشتغل بمعهد خاص في درب عمر بأجر شهري “محترم” والكل يعلم ذلك، بمن فيهم الإدارة العامة، علما أنه يتولى منصبا حساسا قطاع الأخبار الذي يستلزم التتبع والحضور الدائم للمؤسسة إلا أنه يترك المنصب شاغرا من أجل (يمشي يقلب على راسو) هذا الاستغلال يعد واحدا من أسباب تشبثه بالمنصب إلى جانب أنه يضمن لهذه المعاهد فترات تدريب للطلبة وأيضاً التوظيف بمعنى “كول أوكل”.
هذا بالإضافة إلى أنه استغل منصبه في تعامله مع شركات الإنتاج التي يوفر لها التغطية للأنشطة التي تنظمها (سنعود لهذا الموضوع بالحجة والدليل).
كل هذا الفساد الإداري الفاضح والمسيء لمؤسسة استراتيجية في ملكية الدولة استحوذ عليها مسؤولون لا يشرفون توجهات الملك وما يقوم به من أجل تحقيق نهضة تنموية بتطلعات كبرى ترقى للاستحقاقات المهمة التي يقبل عليها المغرب.
ويبقى الأمل في التحقيقات الأمنية المفتوحة كونها الخيار الوحيد من أجل إنقاذ مؤسسة تعاني فسادا رهيبا ماليا وإداريا.