الرئيسية > آراء > دفاعا عن النساء اللواتي بلغن الخمسين! هناك في المغرب من يبيع الهكتارات من أجل بطن مترهلة يا يان مواكس وبعد ذلك يبيع أبقاره إلى أن يفلس هياما بالخمسينيات
11/01/2019 14:00 آراء

دفاعا عن النساء اللواتي بلغن الخمسين! هناك في المغرب من يبيع الهكتارات من أجل بطن مترهلة يا يان مواكس وبعد ذلك يبيع أبقاره إلى أن يفلس هياما بالخمسينيات

دفاعا عن النساء اللواتي بلغن الخمسين! هناك في المغرب من يبيع الهكتارات من أجل بطن مترهلة يا يان مواكس وبعد ذلك يبيع أبقاره إلى أن يفلس هياما بالخمسينيات

حميد زيد – كود //

الكل يتابع أخبار أصحاب السترات الصفراء في فرنسا.

لكن ليس هذا هو الموضوع الوحيد الموجود في هذه الدولة. والذي يستحق منا الاهتمام والمتابعة.

ولا يوجد في فرنسا الهم والغم والمطالب الاجتماعية فحسب.

بل هناك نقاش عميق يتعلق بالنساء اللواتي بلغن الخمسين.

وقد مسهن الكاتب الفرنسي المشهور يان مواكس في كرامتهن وأنوثتهن. مصرحا لمجلة ماري كلير أنه لا يمكن أن يحب امرأة خمسينية.

وبالنسبة إليه فهي غير مرئية.

وأي امرأة في هذه المرحلة من العمر يكون جسدها مترهلا. حسب صاحب رواية “بارتوز”.

ويفضل عليهن بالمقابل ذوات الخمسة وعشرين ربيعا. اللواتي يمتلكن قواما ممشوقا. ومؤخرات مشدودة. وأجسادا ملساء. لا تجاعيد فيها.

والأفضل من الأفضل بالنسبة إلى يان مواكس هن الآسياويات.

ومنذ أن سمعن بتصريحه. وفرنسا مقلوبة. وكلهن يهاجمنه. وينددن بنزعته الذكورية.

حتى أن واحدة خمسينية صورت مؤخرتها. ونشرتها كل وسائل الإعلام. مكذبة ما قاله. ومفندة ادعاءاته بالدليل الملموس.

ومنهن من جئن بصور جوليا روبيرتس وناوومي واتس وهالي بيري ليؤكدن أن الخمسينيات أجمل وأحلى. منساقات خلف الاستفزاز. ومكرسات لنظرته إليهن.

وقد كنت أتمنى أن ينتقل هذا النقاش إلى المغرب.

وأن تنخرط فيه الخمسينيات المغربيات ويبدين رأيهن في ما قاله يان مواكس.

فهو لم يتحدث عن الفرنسيات فقط. بل عن كل الخمسينيات. وأي واحدة. ومهما كانت جنسيتها فهي معنية.

وكلامه موجه إليها.

لكن للأسف ولا مغربية واحدة ردت عليه.

ولا واحدة شعرت بالإهانة. ودافعت عن جسدها. وعن سنها.

ولا واحدة ردت له الصاع صاعين كما فعلت الفرنسيات. حتى أن واحدة منهن  صغرت من عضوه. وقللت من شأنه. واعتبرته لا يفي بالغرض.

ولا أفهم كيف يفوتنا جدل كهذا.

والحال أننا لا نترك حدثا سياسيا أو ثقافيا في فرنسا إلا وتكلمنا عنه.

وحين يظهر نقاش عميق مثل هذا. يمكن أن نستفيد منه. ونتعلم. نغض الطرف. ونتظاهر بأننا لم نسمع بشيء.

وأقل شيء كان يمكن القيام به هو أن نحمل في المواقع الإلكترونية ميكروفوناتنا. ونسيح في الأرض بحثا عن الخمسينيات المغربيات المشهورات. ونسألهن عن رأيهن في ما تلفظ به ذلك الكاتب.

لكننا لم نفعل ذلك للأسف.

وحتى شوف تيفي لم تتطوع على غير عادتها.

وحتى  موقع كود الذي لا يترك عادة موضوعا كهذا يفلت منه غض الطرف.

وربما قد يكون للأمر تفسير ما.

وربما لأن الخمسينيات مقدسات في المغرب. ولهن مكانتهن الخاصة.

وربما لأن المغاربة يعتبرون الخمسين هو سن النضج. واكتمال الجسد.

ولا تثيرهم بنات العشرين. ويستغربون من موقف وذوق يان مواكس الرديء.

وإذا تأملنا “قنابلنا” المغربية فمعظمهن تجاوزن الخمسين.

ومازلن يتربعن على عرش الإثارة والجمال.

وهذا ما يمكن أن نسميه الاختلاف الثقافي.

ويكفي أن نحصي نجماتنا في الغناء اللواتي بلغن الخمسين أو تجاوزنها. لنكتشف أنهن الأجمل.

وهن اللواتي نتغزل فيهن في الفيسبوك. وننشر صورهن. ونتابعهن. ونتعجب من جمالهن الذي لا يذوي. ولا يؤثر عليه الزمن.

بينما لا أحد في المغرب يهتم بالنجمات الصاعدات. ورغم كل غنجهن. ورغم الفراشات فوقهن والأزهار وعمليات التجميل فلا حظ لهن بين المغاربة.

ويظهرن متصنعات. وجمالهن غير طبيعي. بينما الكل يتحدث عن سر لطيفة رأفت. وسميرة سعيد. وعن جمالهن الذي لا يشيخ.

ولهذا السبب لن يتفق أحد في المغرب مع يان مواكس. وسيشمئز من موقفه.

وحتى عندما غنى محسن جمال عن الزين فقد حصره في الثلاثين. وما فوق.

أما تلك الثنيات التي يشمئز منها يان مواكس. فهناك في المغرب من يضحون بكل ما يملكون من أجلها.

وهناك من يبيع الهكتارات من أجل بطن مترهلة.

وبعد ذلك يبيع أبقاره إلى أن يفلس.

وبما أن الشيء بالشيء يذكر. فهناك بار في حي أكدال. تقصده الخمسينيات. وليكذبني زميلي وصديقي عمر جاري.

فيأتين متأنقات وفي كامل مشمشهن كما قال الشاعر. ويغنين ويرقصن.

وكلما رأتهن صبية أصابتها الدهشة وتملكتها الغيرة.

والمؤسف أن موضوعا عميقا كهذا لم ينل الاهتمام اللازم في المغرب.

وكما عادتنا دائما لا نهتم إلا بالسفاسف.

وبالهم والغم وبالسترات الصفراء

ونغض الطرف عن النقاشات الحقيقية التي تحدث في فرنسا. و التي يمكن أن يستفيد منها القارىء. وتسائل ذوقه. ووجوده. ويمكن أن تستفز النساء ليدافعن عن أنفسهن.

وليتحدثن بدورهن عن الرجل الذي بلغ الخمسين.

التعبان. والضجر.

والمهدد في أي لحظة بالعجز.  وبالبروستات.

بينما يظن نفسه مازال شابا. ويتصابى. ولا ينظر إلى صورته في المرآة. ولا يسأل نفسه كيف تنظر إليه النساء. ذوات القوام الممشوق.

موضوعات أخرى

24/05/2019 13:00

من بعد فضيحة الكوبي كولي. فضيحة جديدة ضربات سعيد الناصري.. السيناريست محمد نوماق: كتبت ليه سيناريو “البوي” ونصب عليا فيه.. وفسيناريو اخر عطاني 600 درهم ونهار بغيت نواجهو بلوكاني