الرئيسية > آراء > دفاعا عن البرلماني نور الدين قشيبل! المتهمون بالغش كثر بينما نادر بين الناس من له ثلاثة هواتف ذكية
11/06/2019 17:00 آراء

دفاعا عن البرلماني نور الدين قشيبل! المتهمون بالغش كثر بينما نادر بين الناس من له ثلاثة هواتف ذكية

دفاعا عن البرلماني نور الدين قشيبل! المتهمون بالغش كثر بينما نادر بين الناس من له ثلاثة هواتف ذكية

حميد زيد – كود//

في بلاد غير المغرب.

وفي دولة متقدمة تقدر مواطنيها المتميزين.

لم يكن ليركز أحد على ضبط النائب البرلماني متهما بالغش في الامتحان.

ولو وقع ما وقع في السويد. أو في فنلندا. أو في كندا.

ولو حدث أن ضبطوا شخصا معه ثلاثة هواتف ذكية موزعة على جيوبه.

فلن يهتموا بالغش. بل بتلك الهواتف. وبصاحبها.

ولن تنهشه الصحافة. ولن يطوفوا به في الفيسبوك.

لأنه لا يخلو مجتمع من الغشاشين. وهم في الكنيسة. وفي المسجد. وبين المؤمنين. وبين الكفار. وفي الأحزاب.

وبين القطط.

وحتى في عالم الأسماك وهي تسبح هناك سمك غشاش.

ولا جديد تحت الشمس.

ولا تحت الماء.

بينما الجديد أنه لم يسبق أن كان لإنسان ثلاثة هواتف. بثلاثة أرقام أو أكثر. يحملها معه دائما.

وقد سبق أن رأينا بشرا لهم رقمان وهاتفان.

ومع ظهور الهواتف الصينية أصبح الهاتف الواحد يوفر لك رقمين. كما أنه يرن رنتين في نفس الوقت. ويعفيك من مشقة حمل هاتفين.

أما في حالة نائبنا البرلماني المحترم فله ثلاثة.

وهذا اكتشاف غير مسبوق.

لكننا للأسف. لا نهتم إلا بالسفاسف. وبالقشور. وبالفضائح.

وبدل الاستفادة من السيد المحترم نور الدين قشبيل.

وبدل إجراء تجارب عليه. وإدخاله إلى المختبر. ومحاولة كشف سره. نتحد على مهاجمته.

ولا نكتفي بذلك.

بل يتم التحقيق معه. ويخضع لمحاكمة حزبه. وتعاقبه الأكاديمية. وتستنطقه الشرطة.

وآخر الأخبار تقول إنه منع من اجتياز امتحان البكالوريا لمدة سنتين.

وقد يطردونه في حزب العدالة والتنمية.

وقد يصبح وحيدا.

وقد يشعر بالإقصاء وبالظلم. وبأنه منبوذ.

وقد يكفر بالوطن.

وقد يحمل هواتفه الثلاثة ويهاجر إلى أوربا. أو أمريكا. كما هاجرت أدمغة كثيرة قبله.

وقد نخسره. ونخسر اتصالاته. وعلاقاته. وأرقامه.

ومن يدري.

فقد تكون له اتصالات بمراكز أبحاث. وبعلماء نانو. أو بكائنات فضائية.

وقد تكون له علاقات وطيدة بمخلوقات لا نعرفها.

وقد يكون مرتبطا بعوالم موازية يمكن أن نستفيد منها شعبا ودولة وأحزابا.

وإلا ما تفسيركم لضبط ثلاثة هواتف ذكية بحوزته.

بينما للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفان.

وبينما أكبر المسؤولين في الدولة لا يتوفرون إلا على هاتف واحد ويختارونه غير ذكي.

ومعظم زملائه البرلمانيين أرقامهم معروفة.

وقد يقول قائل إنه يبيع الهواتف. وقد انتقل من العمل إلى الامتحان مباشرة.

وقد يقول قائل إنها أبهة.

والحال أنها موضة قديمة ولم يعد أحد في العالم يتباهى بحمل هاتفين. فما بالك بثلاثة.

وغالبا أنه مهم جدا.

وغالبا أنه يتوفر على الرقم المفقود. وعلى الشيفرة.

وغالبا أن خلاصنا على يديه.

ولذلك. وقبل فوات الأوان.

وقبل أن نضيعه. كما ضيعنا ثروات كثيرة قبله.

علينا أن نعتذر جميعا لنور الدين قشيبل.

وألا نتهمه بالغش.

وأن نفك لغزه.

فالمتهمون بالغش كثر. بينما نادر من له ثلاثة هواتف ذكية. وفي كل جيب هاتف.

لعله يشرح لنا سره.

ويفسر لنا لماذا يتوفر. دون خلق الله. على ثلاثة هواتف.

وقد نستثمر فيه.

وقد نحوله إلى مصنع إلكتروني.

وقد يكون الحل لكل المشاكل التي نتخبط فيها.

وقد نجعل منه ماركة مغربية للهواتف المغربية

وقد ننافس به شركة هواوي وآبل. وسامسونغ.

وقد تصبح لنا لأول مرة شركتنا الوطنية لصناعة الهواتف.

وباسم جميل:

هاتف قشيبل المغربي

لينطقها الغرب كشيبل. وليغار منا العرب.

ويكفي أن تجربوها. وأن تنطقوها. لتعرفوا كم هو هذا الاسم رائع وموفق.

وهذا بالضبط ما حدث لسيد يدعى نوكيا في فنلندا.

حيث كان يحمل معه دائما ثلاثة هواتف موتورولا.

ولأنهم في تلك الدولة يشجعون مواطنيهم المتميزين. ولا يتهمونهم بالغش.

فقد ساعدوه واعتنوا به. إلى أن أصبح اسما مشهورا. ومفخرة لفنلندا.

أما السيد أوبو في الصين. وقبل أن يصبح هاتفا مشهورا

فقد كان شخصا يجمع الهواتف ويضعها في حقيبة وله أكثر من مائة رقم.

وكان الصينيون يسخرون منه.

وبتشجيع من الدولة. ومن الحزب الشيوعي الذي ضمه إليه. استطاع أن يصنع هاتفه الخاص.

ومنه الآن الملايين. وفي كل أنحاء العالم.

إلا نحن في المغرب.

وكعادتنا دائما نهتم بالفضائح

ونهمل الجوهر

ونحبط كل موهبة.

ولو لم ننشغل بالغش. ولو لم نعاقبه. ونحرمه من اجتياز الامتحان. لحقق المعجزة المغربية.

ومن لقبه

ومن كنيته. ومن تنقله كفراشة بين الأحزاب.

يبدو أنه كان يبحث عن شيء ما.

وكان يحاول أن يقدم لنا اختراعا.

وأنه كان سيكون له شأن عظيم.

وهاهي صراعاتنا السياسية المجانية. واستهدافنا الدائم لحزب العدالة والتنمية. يحرماننا من شركة كشيبل.

ومن الطفرة التي كنا سنحققها بفضله.

موضوعات أخرى