أنس العمري///
دعوة جديدة لـ “الحراك” في المغرب ولكن من نوع آخر. الدعوة أطلقت لتصحيح “انحراف تشريعي” في القانون المالي لسنة 2017، وصدرت عن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، التي أدانت واستنكرت بشدة مصادقة مجلس النواب على المادة 8 مكررة من القانون المالي لسنة 2017 لمناقضتها للفصل 126 من الدستور، الذي ينص على أنه يجب على الجميع احترام الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء، مطالبة في الوقت نفسه المؤسسة الملكية بالتدخل للدفاع عن الخطاب الملكي الأخير، الذي أكد على ضرورة احترام هذه الأحكام القضائية.
وجاء ذلك من خلال بيان توصلت “كود” بنسخة منه، والذي ناشدت عبره الجمعية الحركة السياسية والنقابية والمدنية للتكثل لتشكيل حراك ضد هذه المادة وضد من يتبناها، مشيرة إلى أن هذه المادة، التي أضافها فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب وجرت المصادقة عليها، هي مجرد استنساخ لنفس المادة من القانون المالي لسنة 2015 التي جرى التراجع عنها بضغط المجتمع المدني والحقوقي، ليعاد إرجاعها بنفس منطق النصب والاحتيال التشريعي على حقوق المواطنين”.
وبعد تأكيده أن “هذه المادة لا سند لها نهائيا في فلسفة التشريع لأنها تتناقض مع مبدأ كون الدولة غير معسرة”، حمل البيان “المسؤولية لجميع الفرق البرلمانية المصوتة، خاصة المعارضة وليس لحزب العدالة والتنمية فقط، والتي صوتت لتمرير هذا المقتضى ورفضت التصويت على مقترح تخصيص 4 في المائة من النفقات لفائدة التعليم”، مبرزا أن “البرلمان، يعتبر في هذه الحالة، خارج الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بل ومخالفا للخطاب الملكي أعلاه”.
والتمست الجمعية من مجلس المستشارين رفض هذه المادة، مناشدة في الوقت نفسه الحركة السياسية والنقابية والمدنية للتكتل لتشكيل حراك ضدها وضد من يتبناها.