كود – هناء ابو علي ///
تصوّر راسك كتمارس علاقة حميمية سخونة بزاف مع الشريك ديالك، بحال إلى طاير وما كاين حتى شي حاجة فالدنيا اللي كتهمك. كتلقاو واحد الريتم اللي مناسب ليكم بجوج، كتحس براسك قرّبت توصل، وهو حتى هو باين قريب. وفوسط داك اللحظة، كيبدا يصرخ بلغة اليوروبا:
“Mo ń bọ. Mo ti fẹ́ dé. Bẹ́ẹ̀ni, bẹ́ẹ̀ni. Mò gbé! Ah! Ó ti pa mí!”
https://www.instagram.com/p/DWoAMUKCGse/?igsh=MXBnZ3Vob3g3b2w4Nw==
أول رد فعل عندك غالباً غادي يكون هو الاستغراب، ويمكن حتى تضحك شوية. غادي تحسها حاجة غريبة عليك، ولكن فداخلك غادي تقول: شحال خاص هاد العلاقة تكون زوينة باش يوصل لدرجة يهضر بلغة اليوروبا فهاد اللحظة. يمكن تلقاها حتى مثيرة شوية، حيت غادي تحس بحال إلى معاك شي واحد كبير فالعمر وشوية “دادي” ولا “مامي” وغني بزاف. حيت فالعقل ديالك، ربطتي لغة اليوروبا بالجيل الكبير، وكتتصور اللي ما كيعرفش يعبر بالإنجليزية مزيان هو اللي غادي يستعملها. وكتبقى تقول: “واو، هادي حاجة جديدة… غريبة”، مع أنها لغة من بلادك.
فالثانوي، كانو كيسمّيوك “رازب” إلا هضرت باليوروبا ولا بان التأثير ديالها فالنطق ديالك. وكانو كيخلوك تحشم إلا خرجات اللكنة ديالك فبداية الكلمات. بابا ديالي كان فارض علينا نهضرو غير بالإنجليزية فالدار، وكنت كنظن راسي محمي من هاد السخرية، حتى واحد النهار فضحو عليا فالجامعة حيت نطقت “Anne” بطريقة فيها “H”. حاولت بزاف نصححها، وما فهمتش علاش هاد الشي مشكل، ولكن عرفت أنه فعلاً مشكل. ودابا كنحس بالقلق حيث اللغة ديالنا ولات غريبة علينا، والناس كيبعدوها من حياتهم: فالدار، فالمدرسة، فالتجمعات، حتى من الأفلام اللي خاصها تكون باليوروبا… وحتى من العلاقة الحميمية.
أغلب الناس تعلمو على العلاقة الحميمية من الإعلام الغربي: أفلام، كتب، موسيقى، وحتى البورنو. وداكشي اللي كنسمعو فيه: “fuck”، “I’m gonna cum”، “yes daddy”… حتى إلا كنتي عارف شكون هو “daddy” الحقيقي. ملي كلشي كيهضر بنفس الطريقة، فين كتولي العلاقة غير بحال شي كوريغرافيا؟ فين خاصنا نعترفو أننا ولات عندنا نفس الطريقة ديال الغرب فهاد الشي، بنفس الكلمات، بنفس التوقيت؟
ما عنديش مشكل مع الهضرة فهاد اللحظات، ولكن عندي مشكل ملي كيهضر شي واحد بلكنة أمريكية ولا بريطانية وهو أصلاً ماشي من تما. كتعرفو ما عاشش فهداك البلايص، ومع ذلك كيهضر بحالهم. الهضرة ممكن تكون مثيرة، ولكن غير إلا كانت واضحة وبسيطة. بزاف ديال المرات ما كتسمع والو، وهاد الشي كيقتل الجو.
تخيّل كل مرة كتقول: “شنو قلتي؟”، وهو يعاود، وما كتفهمش، حتى يوقف باش يشرح… داكشي كيولي ستريس بزاف. وفاللخر كتقول غير “yes” بصوت مزيف باش تسالي. حتى إلا قال شي حاجة خايبة، ما كاتسمعش وما كاتهتمش.
ولكن إلا هضر بلكنتو الحقيقية ولا بلغتو، غادي تسمعو مزيان وما غاديش يكون مزعج. بل وحتى أحسن: إلا استعمل لغتو الأصلية.
مثلاً إلا قال: “Ta ló l’òbò yìí?” (شكون مول هاد الشي؟) بدل “Whose is this?”، غادي تحس براسك باغي تجاوبو: “ديالك!” حيت كتسمعو بوضوح، وكتحس بالصدق ديالو، وما كتبقاش تحس أنه كيمثل بحال فالأفلام. كتبقى غير هو، بطبيعتو، بلا تأثير خارجي. وهاد الشي بزاف ديال الناس كيعتبروه مثير.
الهوية ديالنا كاتضيع شوية بشوية، وحنا كنخليوها حيث كنحسوها ماشي كافية. حتى ولى شي ناس كيحشمو يناديو سميات الشركاء ديالهم إلا ما كانتش بالإنجليزية. سميتو مثلاً تونجي ولا حليمة، ولكن كيختارو “baby” ولا “daddy”. علاش كنحشمو من راسنا حتى فهاد اللحظات؟ علاش كنمثلو حتى وحنا بوحدنا؟
كاين ثمن ديال التغريب غادي نبقاو نخلصوه. دابا كاين ناس كيدفعو باش يتعلمو لغتهم الأصلية حيث ما تعلموهاش صغار. زوين نشوفو الاهتمام، ولكن حتى محزن نشوفو شحال ضيعنا باش نكونو “كافيين”، مع أننا كنا كافيين من اللول.
لغتنا كافية. الحب ديالنا كافي. وحتى الطريقة ديالنا فهاد العلاقات كافية.
جرب نهضر بلغتك الأم فهاد اللحظات. يمكن الشريك ديالك يضحك، ولكن غادي تحس بحاجة فيك تحيات. وغادي حتى تزعج داك “الآذان الغربية” اللي متخيلة فبالك… وحلاوتها أنهم ما غاديش يفهمو حتى كلمة