كود الرباط//

كشفت نتائج دراسة أنجزها المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول ولوج الأجانب إلى العدالة بالمغرب، أن الوضع القانوني الحالي لا يساعد ولوج الأجانب إلى العدالة، بغض النظر عن وضعهم القانوني، لعدة أسباب.

ومن ضمن هذه الأسباب، حسب نتائج الدراسة، التشريعات وعدم تهيء فضاءات المحاكم ومواردها البشرية، من مسايرة الوضع الجديد الذي يعرف تزايدا في عدد الأجانب المقيمين بالمغرب نتيجة التحولات التي يعرفها ملف الهجرة، وتحول المغرب من بلد مرور إلى بلد استقرار لعدد من الأجانب، خاصة المنحدرين من جنوب الصحراء، مع توافد هجرات جديدة.

وأوصت الدراسة بمراجعة الإطار القانوني المنظم لحقوق اللاجئين والمهاجرين بالمغرب، وذلك بالإسراع بإخراج قانون الهجرة واللجوء إلى حيز الوجود.

وطالبت الدراسة بضرورة تضمين الإطار القانوني المنظم لوضعية اللاجئين والمهاجرين بالمغرب بشكل واضح عدد من الإجراءات، أهما الحقوق المتعلقة بالتعليم والحق في العمل.

وأوصت الدراسة بتحديث النص المنظم للمساعدة القضائية الجاري تطبيقه منذ 1966، والحرص على تبسيط قواعد ومساطر التقاضي، وتقوية اليات المساعدة القانونية والقضائية.

إضافة إلى ضرورة تبسيط إجراءات المساعدة القضائية ومراجعة تشكيلة مكتب هذه المساعدة، أوصت الدراسة رفع عدد التراجمة المحلفين وزيادة تخصصات جديدة، والتنصيص على إجراءات مسطرية خاصة بتبليغ القرارات الصادرة في حق الأجانب المتعلقة بقانون 02.03 مع وضع مسطرة موحدة لمدة الطعن حتى لا يحس الأجنبي بالمعاناة وهو يقاضي الإجارة، أو تحديد أجل الطعن حسب وسيلة التبليغ.

وفي الجانب المتعلق بالقضاة، أوصت الدراسة بمراجعة مناهج تكوين القضاة وإدماج القانون المنظم لوضعية الأجانب ضمن هذه الإجراءات، والاهتمام بالتكوين المستمر للقضاة في تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

وكشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بلي لقا صعوبات فإنجاز هاد الدراسة منها ما هو متعلق بالقانون وبالجانب الحقوقي والأمني والثقافي.

وتم تقديم خلاصات الدراسة اليوم الثلاثاء 31 يناير 2023، بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط.