الرئيسية > آش واقع > دراسة جديدة: الدولة حاربت انتفاضة كازاوا بـ”تصاميم التهيئة” و”السكن الاجتماعي..والمدينة ولى فيها مجتمع “فرداني”
02/12/2019 11:30 آش واقع

دراسة جديدة: الدولة حاربت انتفاضة كازاوا بـ”تصاميم التهيئة” و”السكن الاجتماعي..والمدينة ولى فيها مجتمع “فرداني”

دراسة جديدة: الدولة حاربت انتفاضة كازاوا بـ”تصاميم التهيئة” و”السكن الاجتماعي..والمدينة ولى فيها مجتمع “فرداني”

كود الرباط//

أفادت دراسة حديثة لباحث في علم الاجتماع الحضري عبد الرحمان رشيق، أن الدولة عمدت خلال سنوات فارطة على إحداث تصاميم جديدة لمواجهة التوترات الاجتماعية داخل الأحياء المهمشة.

وقال الباحث في الدراسة التي نشرها موقع “السفير العربي”، إن “النمو الديموغرافي في المدن الكبرى، كالدار البيضاء، أنتج مجتمعاً حضرياً بثقافة وقيم وأنماط سلوكية جديدة، تتميز بالفردانية”.

وأوضحت الدراسة أنه “بعد أحداث التمرد سنوات السبعينات والثمانينات (ثورة الكوميرا..)، مباشرة، بدأ التفكير في تدبير سياسي جديد للمجتمع الحضري، يقوم على الكف عن استعمال العنف الجسدي وحده وسيلةً لقمع المجتمع (الاعتقال، الترهيب، التصفية الجسدية، السجن بسبب ارتكاب جنحة التعبير عن الرأي، عزل العلماء والخطباء – أي الوعّاظ – مصادرة الجرائد، توقيف المجلات…). وبدأ إعداد توجهات “عصرية” جديدة”.

ووفق الدراسة، تتمثل هذه التوجهات الجديدة، أولاً، في ضمان أفضل مراقبة للسكان، بفضل أدوات التصميم العمراني ( المخطط المديري للتهيئة العمرانية 1981-1984، وتصاميم التهيئة المخصصة للجماعات في 1984-1989). بدأت الدولة في تطبيق سياسة مكثفة للسكن الاجتماعي، على أمل تحقيق صيرورة الإدماج الاجتماعي لساكنة اعتبرت “فئات خطيرة” على الوضع العام. ففي الدار البيضاء وفي سنوات 1983-1987 تم بناء أكثر من 9.000وحدة سكنية بسرعة فائقة، لاستقبال أسر مدن الصفيح من حي بن مسيك الذي كان يأوي لوحده أكثر من 80.000 نسمة سنة 1982″.

وأضاف الدراسة أن “المدينة في المغرب أصبحت رهاناً سياسياً كبيراً، حدث ذلك في العام 1981 الذي تميز بالتمردات الاجتماعية، بعد دعوة النقابات إلى الإضراب العام. أدت هذه الاحتجاجات إلى زعزعة المسؤولين السياسيين والرأي العام الوطني، بفعل نتائجها العنيفة، حيث خلّف التدخل العسكري مئات الضحايا”.

وحسب الدراسة فإن “تصاميم التهيئة العمرانية تشن حملة ضارية على الأحياء التي اعتبرت بؤراً للانفجار الاجتماعي العنيف. فوضع برنامج لهدم عدد كثير من المنازل لضمان تقليص الكثافة الديموغرافية، وتوسعة النسيج الحضري شديد الازدحام. كانت الكثافة الديموغرافية وإمكان الرؤية في الفضاء الحضري من المعايير التي بررت مخطط تدخل الدولة في الأحياء التي وقعت فيها أحداث التمرد”.

هذا الوضع أدى إلى أن علاقات القرب المكاني (الجوار) بلا تأثير في تنظيم الاحتجاج الاجتماعي.

وتضيف الدراسة ذاتها أن “الدينامية الداخلية للمدن تتجاوز الدولة. وقد تعززت العشوائيات في المدن الكبرى بعد العام 2011 التي صادف “الربيع العربي”، حيث التزمت أجهزة الدولة، لأسباب سياسية وأمنية،بعدم التدخل بعنف تجاه الموطنين المخالفين للقوانين في المدن. تنامى البناء العشوائي بصفة متزايدة وتمّ احتلال المجال العام بأسواق عشوائية للخضار والفواكه والسمك، وامتلأت بعض الشوارع بـ”الفرّاشة”. وجب الانتظار أكثر من سنة، يعني بعد تقلص الموجة الاجتماعية، لكي تتمكن السلطات المحلية من تدارك الوضع. انتشار “الفرّاشة” لم يقتصر على احتلال الأحياء الشعبية، فقد تحدى البائعون “المتجولون” السلطات المحلية بفرض وجود بضائعهم في شوارع وسط المدينة”.

وتابعت الدراسة :”شنت تصاميم التهيئة العمرانية حملة ضارية على الأحياء التي اعتُبرت بؤراً للانفجار الاجتماعي العنيف. فوضِع برنامج لهدم عدد كبير من المنازل لضمان تقليص الكثافة الديموغرافية، وتوسعة النسيج الحضري شديد الازدحام. كانت الكثافة الديموغرافية وإمكان الرؤية في الفضاء الحضري من المعايير التي بررت مخطط تدخل الدولة في الأحياء التي وقعت فيها أحداث التمرد”.

يشار إلى أن الدولة أطلقت برنامج “مدن بدون صفيح” في العام 2004 بغلاف مالي يناهز 32 مليار درهم من أجل القضاء كلياً على مدن الصفيح في المدن، وتمكين 400388 ألف أسرة معنية بهذه الظاهرة من الولوج للسكن اللائق. وفي كانون دجنبر 2015، تم الإعلان عن 55 مدينة بدون صفيح من بين 85 مدينة. وبلغت نسبة الأسر المقيمة في مدن الصفيح التي حصلت على سكن لائق، أو المعنية بمشاريع يجري حالياً تنفيذها، 82 في المئة من هؤلاء السكان.

وتقول الدراسة :”فقد ظهرت علاقات اجتماعية جديدة خاصة مع النمو الديموغرافي وتوسع المدن وتزايد وتنوع المشاكل الحضريّة (ترحيل قسري للسكان القاطنين في الأحياء العشوائية إلى الضواحي، قلة فرص الشغل، بطالة، أزمة سكن، جنوح، طلاق، إحساس بغياب الأمن…)، تتناسب مع عملية التمييز الاجتماعي والفصل المجالي الصارخ والمتزايد. إذ يشجع هذا الوضع الاجتماعي الجديد انتشار قيم جديدة مرتبطة بظهور الفرد والمنافسة المادية، ومن ثم خلق علاقات اجتماعية جديدة تطبعها الحيطة والحذر والتقوقع على الذات. فلم يعد الدرب (الحي) ذلك الفضاء الذي يترجم نوعاً من الجماعة، أي وحدة ترابية تُعَرَّف من خلال الروابط الاجتماعية المتينة.”.

واضافت الدراسة :”فكلما زاد عدد السكان، وارتفعت معدلات كثافتهم، عظم تباينهم وعدم تجانسهم.ويترجم ذلك باختفاء هيمنة الروابط القرابية، وضعف روابط الجوار وانهيار الأسس التقليدية للتماسك الاجتماعي، وتصبح العلاقات الاجتماعية علاقات غير شخصية.

وخلصت الدراسة إلى إن الانتقال من منظومة سياسية سلطوية أنتجت التمردات العنيفة في الثمانينيات إلى منظومة تسعى إلى “الانفتاح” على المجتمع،أفرز منذ نهاية التسعينيات أفعالاً جماعية جديدة (مظاهرات، وقفات، اعتصامات…)في المجال العام تتميز بالسلمية. يمكننا النظر إلى تنظيم اعتصام أو تظاهرة أو تجمّع عمومي… كفضاء جديد لخلق رابط اجتماعي أمام “برودة” العلاقات الاجتماعية في المدن الكبرى.

موضوعات أخرى

27/01/2020 09:20

مرصد الشمال يدعو الحكومة إلى إجلاء المغاربة من ووهان الصينية وسفارة الرباط ببكين: ها شنو دارت الحكومة لتأمين الظروف الصحية للمغاربة

27/01/2020 09:00

سهام أسيف كتدخل وتخرج فالهضرة: راجلي كيسلخني.. حماقيتو ماكينش فالعالم شي مزابية كيضربها راجلها.. فمزاب حنا اللي كنضربو -فيديو