كشف عبد الهادي خيرات، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن عباس الفاسي، الوزير الأول، كان على وشك جمع الأغلبية الحكومية ليخبرها بقرار المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي بالانسحاب من الحكومة ما لم يتم وضع أجندة محددة للشروع في إصلاحات دستورية. "الاتحاد الاشتراكي قرر في مجلسه الوطني الانسحاب من الحكومة، وكنا جميعا متفقين على ذلك، يوم السبت وفي يوم الاثنين التقينا الوزير الأول لنخبره بذلك، فقال لنا إنه يفضل، بصفته أمينا عاما لحزب الاستقلال، أن يرفع مذكرة مشتركة معنا مطالبة بالإصلاحات الدستورية. قلنا إننا نخاطبك كوزير أول وليس كأمين عام لحزب الاستقلال" يوضح خيرات أثناء لقاء حزبي بمقر الاتحاد في أكدال بالرباط يوم أول أمس الاثنين. بعد ذلك، يضيف خيرات، قرر عباس الفاسي جمع الأغلبية الحكومية ليخبرها بقرارنا غير أنه تلقى تعليمات بأن لا يستعجل، وجاء الخطاب الملكي ليوم 9 مارس ليعلن عن تعيين لجنة استشارية لمراجعة عميقة وشاملة للدستور.
 
"الخطاب الملكي جاء ردا على عزمنا مغادرة الحكومة، بعدما اعتبر أن الاتحاد يريد أن يخلق أزمة سياسية في البلاد" يقول خيرات، مذكرا بأنه أعطيت الأوامر لشخصيات مقربة من الملك لتستطلع الآراء حول ما ينبغي عمله في هذه المرحلة. وواصل خيرات موضحا "من جهتي قلت لهم إنني أتمنى أن يأتي الخطاب الملكي بشيء كبير، وإلا سنكون أمام احتمالات سيئة. وقلت أيضا إنني أتمنى أن لا يظهر جلالة الملك مع صديقه في سيارة واحدة وهو في نفس الوقت خصم سياسي. كما طلبت أن يبلغ كلامي إلى جلالة الملك كما هو ولا يتم تلطيفه. لحسن الحظ أن الخطاب الملكي ليوم 9 مارس رفق سقف الإصلاح وتحدث عن مراجعة دستورية عميقة وشاملة وليس فقط تعديلات دستورية". 
 
من جهة أخرى جدد القيادي الاتحادي تأكيده على ضرورة أجندة وطنية لمحاربة الفساد بالموازاة مع الإصلاح الدستوري، محذرا من "هول الفساد" في بلادنا ومن أن الدولة أصبحت "راعية للفساد"، من خلال بعض الأمثلة مثلما وقع في سلا. "رئيس مجلس المدينة السابق كشف خروقات الرئيس الحالي وهذا الأخير فعل نفس الشيء معه والدولة صامتة تتفرج" يشرح خيرات. متسائلا "نريد أن نعرف هل سيظل منح رخص استغلال مقالع المعادن النفيسة والحجارة والرمال وغيرها من الثروات يتم بنفس الأسلوب الحالي". فضلا عن تأكيده مرة أخرى لما سبق أن صرح به على القناة الثانية قبل أكثر من سنة من كون "البرلمان يضم تجار مخدرات". و"بيع الأراضي بثمن بخس لشركات عقارية دون أخرى".