عمر المزين – كود///

بعد تفكيك خلية الأشقاء الداعشية بمنطقة حد السوالم، قال الدكتور إحسان الحافظي، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، إن “النموذج الجديد للخلية التي جرى تفكيكها من قبل المصالح الأمنية يتطلب التفكير في كيفية مواجهة هذه التحولات التي تشهدها الجماعات المتطرفة”.

ويرى المتحدث أن “هذا النموذج المبني على القرابة العائلية يحمل في طياته مخاطر عالية لكونه يعقد مهام الأجهزة الأمنية في مواكبة ورصد هذه النوعية من الخلايا التي تتشكل وتتطور داخل فضاء سكني وأسري محدود يجعل مهمة كشفها معقدة”.

وأضاف الباحث في العلوم الأمنية، في تصريح لـ”كود”، أن الخلية المفككة من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تعيد إلى الواجهة محاولات تنظيم داعش في الساحل والصحراء استقطاب مجندين مغاربة وتسخيرهم لتنفيذ مشاريع ارهابية داخل المغرب.

وزاد الحافظي: “كما يظهر تنامي ارتباط بروفايلات إرهابية بالساحل حيث التحق نحو 160 مغربيا، في ظل وجود أجندات تسعى إلى خدمة التنظيم المتطرف عبر استهداف المملكة التي تتجهز لاستحقاقات دولية كبرى يرتقب تجذب استثمارات ورؤوس أموال ضخمة، فالهجمات الإرهابية بهذا التوقيت تهدف لوقف هذا التقدم”.

من جهة أخرى، يؤكد الباحث في العلوم الأمنية أن هذه الجماعات المتطرفة استفادت من تنامي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت التي تسهل مهمة الاستقطاب لصالح الجماعات المتطرفة”.

وتابع: “الأرقام الرسمية تتحدث اليوم عن وجود 600 متطرفا مغربيا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي داخل السجون بسبب تورطهم في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية”.