الرئيسية > آراء > خلفيات ثمن تذكرة البراق المنخفضة! خفضوا الثمن، ليتم استدراج أكبر عدد من المغاربة إلى البراق، كي يتم مسحهم، وقراءة أدمغتهم، في إطار أكبر تعاون مخابراتي فرنسي مغربي خليجي
18/11/2018 15:00 آراء

خلفيات ثمن تذكرة البراق المنخفضة! خفضوا الثمن، ليتم استدراج أكبر عدد من المغاربة إلى البراق، كي يتم مسحهم، وقراءة أدمغتهم، في إطار أكبر تعاون مخابراتي فرنسي مغربي خليجي

خلفيات ثمن تذكرة البراق المنخفضة! خفضوا الثمن، ليتم استدراج أكبر عدد من المغاربة إلى البراق، كي يتم مسحهم، وقراءة أدمغتهم، في إطار أكبر تعاون مخابراتي فرنسي مغربي خليجي

حميد زيد – كود//

ليس المغاربة مغفلين.

لا. لا. لسنا سذجا. ونعرف ما يكمن خلف التسعيرة المنخفضة لتذاكر البراق.

وكي أكون صريحا معكم.

وكي تكونوا على بينة.

وكي لا تركبوه بحسن نية.

فإني أخبركم أن كل عربة من عربات هذا القطار الفائق السرعة، تتوفر على جهاز للمسح بالأشعة.

وبمجرد صعودك عزيزي المسافر، يقوم هذا الجهاز بمسح أفكارك، وانتمائك السياسي، ونواياك، وأهدافك في الحياة.

والأخطر من كل هذا، أن هذا الجهاز مرتبط بجهاز مركزي أكبر، مزروع في أعلى نقطة من برج إيفل، يقوم بتسجيل المعطيات في قرص صلب، وفرزها بعد ذلك، قبل أن يقوم بإرجاعها للمغرب، مفصلة، في محطة استقبال، قريبة من البروج، نواحي مدينة سطات.

وقد خفضوا الثمن، ليتم استدراج أكبر عدد من المغاربة إلى البراق، كي يتم مسحهم، وقراءة أدمغتهم، في إطار أكبر تعاون مخابراتي فرنسي مغربي خليجي.

وبالطبع، وكما هو معروف، فإن المغاربة تغريهم الأثمنة المنخفضة، ولذلك فإنهم سيركبون البراق، وحتى الذي لا غرض لهم بالذهاب إلى طنجة، فإنهم سيتسابقون على صعوده مدفوعين بالفضول، وبرخص التذكرة، وسيقعون في الفخ.

وإضافة إلى جهاز المسح، هناك آلة صغيرة، لا ترى بالعين المجردة، مزروعة تحت كل مقعد في البراق، وبمجرد أن تضع مؤخرتك عزيزي القارىء على مقعد البراق، تشرع تلك الآلة في الحين، في تفكيك شفرة خوارزمايتك، وتحليلها، لمعرفة توجهاتك، وبعد ذلك، وفي محطة القنيطرة، تقوم نفس الآلة،  بتفريغ خوارزمياتك، وتعويضها بأخرى، متحكم فيها، وعياشة.

أما في ما يتعلق بعجلات البراق، فليست بالبراءة التي تعتقدون، وسرعتها تسمح لها بتسجيل الهزات والانتفاضات قبل وقوعها، مع القدرة على تحييدها في الوقت المناسب، وفي كل عجلة توجد شريحة إلكترونية، تبث إشارات إلكترونية وأشعة تختلط مع الهواء، ويستنشقها السكان، في امتداد يبلغ ألفي كيلومتر، بل أكثر، ودورها هو تلطيف طباع المغاربة، وزرع الطمأنينة في قلوبهم، وتكييفهم مع الوضع.

ثم هل تعرف عزيزي القارئ أن تمويل البراق فرنسي بنسبة 51 في المائة، وخليجي بنسبة 22 بالمائة.

وهل تعلم أن للسعودية والإمارات يدا في وضعه على السكة.

ورغم هذه المعطيات، فقد ركب فيه نجيب بوليف، بعد أن كان من أشد معارضي المشروع في البداية.

وقد كان أول كاوباي قام القطار فائق السرعة بتفريغ خوارزيامته، وتعويضها بأخرى، ولذلك بدت عليه الفرحة، وبدا معجبا بالبراق، بعد أن كان يحذر منه.

ولكم أن تتساءلوا لماذا لا توجد قطر  ولا تركيا في المشروع، وفي المقابل توجد الكويت والسعودية والإمارات.

وإذا عرف السبب بطل العجب.

فالبراق غايته هو مسح الإخوان من المغرب، والذين صنعوه، متأكدون من أن العدالة والتنمية سيركبونه، وسيركبه أفتاتي، وسيركبه العثماني، والمصوتون للعدالة والتنمية في طنجة والبيضاء، ومع الوقت سيحولهم القطار بالأجهزة والآلات المدسوسة فيه إلى مصوتين للبام وللأحرار.

وكل هذا بتمويل سعودي إماراتي.

وبتكنولوجيا فرنسية.

والهدف هو القضاء على ما تبقى من الربيع العربي، وهو إغلاق القوس.

ولذلك كان ثمن التذكرة منخفضا، ورخيصا.

ومع الوقت، سيخفضون التذكرة أكثر، وقد تصير بالمجان، في إطار مخطط متوسط وبعيد المدى.

وبعد الاستدراج الصغير، هاهم يعلنون عن ثلاثة أيام بالمجان، ليمسحوا بالأشعة كل المغاربة، في أفق بلوغ الاستدراج الكبير.

ومن لم يركبه اليوم.

سيركبه غدا.

وسبجلس في المقعد.

وسيتم التحكم في خوارزمياته.

بينما يظن المخزن، والمال الخليجي، والرأسمال العالمي، أننا مغفلون.

وأن الحيلة ستنطلي علينا بهذه السهولة.

فالمغربي فايق، وعايق.

ولن ينخدع.

ولن يصدق ثمن التذكرة.

ولن يقبل بها.

ويريدها غالية، ومرتفعة، ويريد أثمنة صاروخية، كي يظل يمارس هوايته المفضلة في البكاء، والجأر بالشكوى.

موضوعات أخرى