الرئيسية > آش واقع > خلفيات ترسيم الحدود البحرية.. لجنة ملكية و”السيادة” و”فرض الأمر الواقع” و”القانون الدولي للبحار”
22/01/2020 19:15 آش واقع

خلفيات ترسيم الحدود البحرية.. لجنة ملكية و”السيادة” و”فرض الأمر الواقع” و”القانون الدولي للبحار”

خلفيات ترسيم الحدود البحرية.. لجنة ملكية و”السيادة” و”فرض الأمر الواقع” و”القانون الدولي للبحار”

هشام اعناجي ــ كود ارباط//

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، عن خلفيات “ترسيم الحدود البحرية” عبر مشروعي قانوني يتعلقان بحدود المياه المغرب وكذا بإحداث منطقة اقتصادية على بعد 200 ميل.

وحسب ما صرح به بوريطة، خلال جلسة التصويت العامة على مشروع قانوني “ترسيم الحدود البحرية” المنعقدة مساء اليوم بمجلس النواب، فإن خلفيات خطوة المغرب في ترسيم حدوده البحرية، بدأت منذ إحداث لجنة ملكية سنة 2013 هدفها تحديد المجال البحري وفق ما ينصه القانون الدولي للبحار.

وأشار المتحدث أن “اللجنة كلفت مكاتب دراسات أجنبية معروفة دوليا، حيث خلصت الدراسات التقنية والقانونية التي استغرقت 3 سنوات، إلى تحديد هذه الخطوط البحرية بشكل محين واستخلاص بيانات أكثر نجاعة، سند لترسيم الخطوط الأساس لهذا المشروعين”.

وقال بوريطة في رسالة إلى الجارة الإسبانية، إنه “بقدر ما يرفض المغرب فرض الأمر الواقع بطريقة أحادية، فإنه ليس لديه أي نية في فرض الأمر الواقع، ومستعد للتفاوض مع إسبانيا في إطار حدوده السيادية”.

وأشار المتحدث إلى أن وجود عدة أسباب رجحت ضرورة تحيين القوانين المتعلقة بالمجالات البحرية، من ضمنها ضرورة أن تصبح الترسانة القانونية منظومة حديثة.

إضافة إلى حاجة المغرب إلى إحداث منطقة اقتصادية خالصة على بعد 200 ميل، فإن  وجود فراغ تشريعي، فرض على المغرب، وفق المتحث، تحريك مسطرة تشريعية بعد خطاب ملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء”.

وقال بوريطة :”من الأسباب كذلك، استيعاب الهوية المجالية المغربية بعد المسيرة الخضراء، وهو ما دفعنا إلى ملائمة الفراغ القانوني مع السيادة المغربية الترابية والبحرية والجوية أيضا”.

وأوضح بوريطة في تصريح للصحافة إن “هذا اليوم تاريخي عندما قام بتحديد حدوده البحرية”، مضيفا أن “ترسيم الحدود مسألة وطنية وتهم الشأن التشريعي الداخلي”.

وأكد بوريطة في ذات التصريح، أن “المشروعين الذين تمت المصادقة عليهما يكرسان الهوية المجالية للمغرب من طنجة إلى الكويرة، وهادشي محدد بشكل قانوني”.

وفي الوقت الذي شدد فيها بوريطة أن “تحديد الحدود البحرية قضية سيادية”، استطرد فيه إلى أن “المغرب مستعد للتفاوض مع الجارة الإسبانية في إطار تمسكه السيادي بحدوده البحرية”.

وأفاد المتحدث أن “ترسيم الحدود البحرية لم يأتي عن فراغ بل عبر دراسات علمية وتقنية ومفاوضات”.

وقال بوريطة :”في حالة الى لقات اسبانيا بلي هاد التحديد كيهدد مصالحه، فالمغرب مستعد للحوار والتفاوض حيث هاد البلد بالنسبة لينا شريك وجار قريب”، مؤكدا إلى أن “المغرب مستعد للحوار وستكون مناسبة زيارة وزيرة خارجية اسبانيا للمغرب فرصة للتأكيد على الأمر”.

وأضاف بوريطة، أثناء تقديمه لمشروعي قانوني يهدفان إلى ترسيم الحدود البحرية للمغرب اليوم بمجلس النواب، إن “المسألة قابلة للتفاوض بين بلادنا والجارة الإسبانية”، مشير إلى أن “إسبانيا بالنسبة للمغرب شريك استراتيجي وحليف مهم”.

وأوضح المسؤول الحكومي أن “تغليب الحوار البناء، وتفعيل حسن الجوار” مبادئ تحكم علاقة المغرب بإسبانيا.

وتابع بوريطة بالقول :”بقدر ما يرفض المغرب فرض الأمر الواقع بطريقة أحادية، فإنه ليس لديه أي نية في فرض الأمر الواقع، ومستعد للتفاوض مع إسبانيا في إطار حدوده السيادية”.

يشار إلى أن المغرب صادق عن قانون البحار الدولي سنة 2007، وهو القانون الذي استند عليه في ترسيم حدوده البحرية، حيث من المنتظر أن يقدم المغرب وثائقه بخصوص حدوده البحرية إلى الأمم المتحدة.

وينص أحد المشروعين على أن تحديد البحرية تشمل من جنوب طرفاية إلى سواحل المحيط الأطلسي إلى حدود الرأس الأبيض في الداخلة.

موضوعات أخرى