كود الرباط//
قررت رئاسة مجلس النواب بث وقائع المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2026 على المباشر، وهي خطوة مهمة غتمكن الرأي العام الوطني طيلة الأسابيع القادمة من متابعة الصغيرة والكبيرة فمناقشة هاد المشروع، من خلال متابعة تدخلات مختلف الأحزاب السياسية.
رفع سرية المناقشة عن مشروع قانون المالية 2026، كيشكل نقطة تحول إيجابية غتسمح للمغاربة بمتابعة النقاش الجاري داخل المؤسسات، وغتعطي كذلك دينامية للنقاش العمومي، وغترفع منسوب التواصل السياسي لدى مكونات الحكومة والمعارضة كذلك. هنا الرأي العام غادي يشوف كيفاش كتخرج ميزانية الدولة من عين البرا، وكيفاش كيدققو نواب الدولة فالكبيرة والصغيرة.
القرار كيجي كذلك باش يرسخ بعد المواطنة لدى للبرلمان، ومبدأ الشفافية بين المواطنين والمؤسسات الدستورية فالبلاد، لاسيما في القطاعات التي تهم المغاربة بشكل مباشر، الصحة والتعليم والتشغيل والتنمية المجالية.
هاد القرار كيجي على بعد أسابيع فقط، على الاستثناء اللي دارو مجلس النواب من أجل النقل المباشر لأشغال لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب لمناقشة الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي. وهو النقل اللي لقى متابعة كبيرة من الإعلام والرأي العام الوطني، بالنظر لأنه جاب إجابات على التساؤلات اللي تم طرحها فالتعبيرات الشبابية الأخيرة.
يشار بان القانون المالي الجديد يستهدف حصر عجز الميزانية في حدود 3% فقط، مقارنة بـ3.5% في السنة الجارية، بينما يتوقع ان ينمو الاقتصاد4.8% هذه السنة و4.6% العام المقبل.
وهو إنجاز في سياق اقتصادي دولي يطغى فيه اللايقين، وتتعثر فيه حتى اقتصادات كبرى تحت وطأة التضخم وتقلبات الأسواق.
لكن الأهم أن هذا الانضباط المالي لم يأت على حساب التنمية.
فقد تم الرفع من الاستثمار العمومي إلى 380 مليار درهم، موجهة إلى تثبيت ركائز الدولة الاجتماعية، وإطلاق جيل جديد من البرامج التنموية لفائدة المناطق الجبلية والواحات، إضافة إلى الاستمرار في تشييد البنى التحتية الكبرى التي تجذب الاستثمار الأجنبي وتخلق فرص الشغل المستدامة.
هذا التوازن هو جوهر الفلسفة الاقتصادية الجديدة للمغرب:
الاستثمار في الإنسان دون تضييع التوازنات الكبرى التي تحمي العملة، وتضمن استقلال القرار الوطني.