عمر المزين – كود //
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن السياسة الثقافية ضرورة أساسية لضمان شروط نجاح التنمية. ففضلا عن أن للثقافة أهمية بالغة على مستوى التنشئة الاجتماعية للمواطنات والمواطنين.
وذكر أن الثقافة لها أيضا عائدات اقتصادية وتنموية من خلال الاستثمار في الرأسمال اللامادي، في أبعاده المتعددة للرفع من عائداته المادية، سواء في القطاع السياحي، أو من خلال استقطاب الاستثمارات الخارجية وخلق المقاولات الوطنية، وهو الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على عائدات العملة الصعبة، وعلى خلق مناصب شغل جديدة، وتمويل خزينة الدولة بموارد مالية إضافية والمساهمة في الثروة الوطنية.
وتحدث أخنوش عن مواطن تقصير وأوجه قصور، تتطلب من الحكومة العمل على إصلاحها وتجاوزها، خصوصا على المستوى المؤسساتي والتنظيمي، وكذا العمل على تقوية دعامة إلتقائية السياسات القطاعية القائمة على استحضار الذاكرة المشتركة، لتصب في سياسات عمومية تتسم بالنجاعة والفعالية والتكامل، ولا سيما في مجالات اقتصاديات الثقافة.
وأبرز أن البرنامج الحكومي الحالي يسعى إلى وضع لبنات سياسة ثقافية مندمجة كرافعة للتنمية ومنصة لخلق فرص الشغل وإعادة الإعتبار لمختلف التعابير الفنية والثقافية، هدفها الأساس المحافظة على هويتنا الجامعة والتشبث بقيمنا الوطنية، عبر العمل على تأهيل المرافق العمومية الثقافية وضمان قربها من المواطنين وتحسين ولوجيتها وخدماتها.
كما يسعى هذا البرنامج، حسب أخنوش، إلى إحداث مشاريع ثقافية كبرى مهيكلة، إضافة إلى تشجيع الإنتاجات الثقافية الوطنية في ضوء ترسيخ قيم التعدد، ومضاعفة دعم الدولة قصد حماية تنافسية النسيج الإبداعي وتطويره على المستوى الدولي.
وتحدث أخنوش عن مبادرات رائدة في المجال الثقافي بفضل التعليمات الملكية، ومن بينها “المؤسسة الوطنية للمتاحف” والتي كان الهدف الأساسي من إحداثها، وضع سياسة تدبير عصري ومندمج تجعل من المتاحف فضاءات عمومية رحبة وجذابة، تساهم في التعريف بمختلف أوجه الثقافة الوطنية وكذلك الدولية، وفي فهم مختلف الثقافات من فنون وأركيولوجيا وتاريخ وخبرات وهندسة معمارية.
وزاد رئيس الحكومة قائلا: “هي في الحقيقة، قصة نجاح متفردة عرفها الحقل الثقافي الوطني بفضل الرعاية الملكية السامية. بحيث أنه في سنة 2014، تم تسليم متاحف وزارة الثقافة لهذه المؤسسة الوطنية لإرساء حكامة متحفية جديدة وتأهيل فضاءات تراثية كتختزن الذاكرة الوطنية”.