كود الرباط//

تزامنا مع استجابة القصر الملكي مع مطالب جيد زيد، في سياق المجلس الوزاري للي تنعقد برئاسة الملك محمد السادس، واللي علن عن المصادقة على تعديلات تهم مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، تروم تشجيع الشباب على الترشح وتحمل الدولة جزءا مهما من مصاريف حملاتهم الانتخابية، جاءت خطبة الجمعة ليوم 24 أكتوبر 2025 بعنوان «تربية الأولاد على المشاركة في الشأن العام»، لتشكل رسالة دينية وتربوية موجهة إلى الجيل الجديد، تدعوهم إلى الوعي بواجبهم في خدمة الوطن والمشاركة في مؤسساته.

الخطبة، اللي يمكن توصف بأنه «خطبة الدولة لجيل زيد»، أكدت أن الإيمان الصادق “لا يقتصر على الشعائر التعبدية، بل يمتد إلى أداء الواجب تجاه الأمة والوطن بالمشاركة الفاعلة في تدبير الشأن العام، استناداً إلى قوله تعالى: “وَتَعَاوَنُواْ عَلَى اَ۬لْبِرِّ وَالتَّقْو۪ىٰ”.

ودعت الخطبة إلى تربية الناشئة على حب الوطن، وتحمل المسؤولية، وخدمة المصلحة العامة، لأن قيمة الإنسان ـ كما قال الإمام علي رضي الله عنه ـ «قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ».

وبيّنت الخطبة أن المواطن الحق هو من يخدم أمته بما يملكه من علم أو مال أو جهد أو نصح، وأن الانتماء إلى الجماعة لا يكون بمجرد العدد، بل بما يُضاف من كفاءة وعطاء. كما ذكّرت بحديث النبي: “إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُواْ مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ»،
لتؤكد أن رضا الله تعالى يتحقق باتحاد الكلمة، والنصح لولاة الأمور، والسعي في الخير العام.

وفي الخطبة الثانية، استُحضر تاريخ “الصحابة والتابعين الذين خدموا الأمة بصدق، وشاركوا في الشأن العام بإخلاص، رجالاً ونساءً، أغنياء وفقراء، إذ كانوا يتنافسون في البذل والعطاء، ويُربّون أبناءهم على هذه القيم، لتبقى الأمة قوية بوحدتها وثوابتها”.

وأكدت الخطبة أن الأمة المغربية المسلمة ـ بفضل ثوابتها وإمارة المؤمنين ـ ظلت متماسكة صامدة أمام التحديات، محافظة على وحدتها وهويتها الدينية والوطنية.

وختمت الخطبة بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس بالنصر والتوفيق والسداد، مؤكداً أن المشاركة في الشأن العام، في هذه المرحلة التي يراهن فيها المغرب على طاقات شبابه، واجب ديني ووطني ينبغي أن يُربى عليه الأبناء منذ الصغر، لتستمر رسالة الأمة في خدمة الوطن والدين.

الدولة جاوبت جيل زيد، سياسيا ومؤسساتيا وحتى دينيا.