عمـر المزيـن – كود///

أكد أمين السعيد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، أن “جل الخطب الملكية المتعلقة بعيد العرش كتسم بطابعها الشمولي، الذي ينهض على فكرة تقييم عام للسياسة الداخلية والخارجية للنظام السياسي المغربي ورسم آفاق مستقبلية للسياسة الداخلية والخارجية.

وذكر أن “خطاب 29 يوليوز 2023 يرسم صورة متفائلة وإيجابية معنونة بالجدية عن المسار التنموي في ظل سياق دولي مطبوع باستمرار واستدامة الأزمة العالمية جراء الحرب الروسية – الأوكرانية”.

وقال السعيد، في تصريحات لـ”كود”، أنه “بخصوص السياسات العمومية المرتبطة بالشأن الداخلي التنموي، ركز الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش على خمس قطاعات متداخلة ومرتبطة، منها القطاع الرياضي، القطاع الصناعي، قطاع الطاقة، قطاع الماء، ثم القطاع الصحي في علاقته مع ورش الحماية الاجتماعية”.

ويرى المتحدث أن “هذه القطاعات تحظى بمتابعة دقيقة من قبل المؤسسة الملكية، مما يفرض على الحكومة والجماعات الترابية وباقي المتدخلين توفير الإمكانيات المادية والبشرية واحترام الآجال لإنجاح هذه القطاعات الأساسية”.

وفي هاد المنحى، لاحظ السعيد أن “بعض القطاعات الحكومية، وكذا بعض المؤسسات العمومية المعنية بهذه المشاريع الكبرى، ستجد صعوبة كبيرة في الالتزام بهذه التوجيهات، خاصة ورش الحماية الاجتماعية، حيث ينتظر في نهاية 2023 منح التعويضات الاجتماعية لفائدة الاسرة المستهدفة، كما أن القطاع الوزاري الوصي على الماء مطالب بتطبيق البرنامج الوطني للماء، بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز مشروع “عرض في المغرب” في مجال الهيدروجين الاخضر من قبل المؤسسات المعنية”.

وفي المقابل من ذلك، يضيف الأستاذ الجامعي لـ”كود” قائلاً: “يبقى القطاع الرياضي غير خاضع لضغط زمني دقيق، طالما أن الآجال المتعلق بملف الترشيح لكأس العالم لكرة القدم لسنة 2030 بعيدة نسبيا، وهو ما يتيح للقطاع الوزاري المعني هامش من الزمن لتوفير الامكانية المادية المرتبطة بتهيئة البنية التحتية اللازمة”.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية المغربية، سجل السعيد أيضا أن “الخطاب الملكي السامي قدم جوابا مطمئنا عن التهم الموجهة للمغرب بخصوص بعض المشاكل والأحداث التي ينبسها الإعلام الجزائري للمغرب، وأعاد التذكير بمبادرة اليد الممدودة للجزائر وطي صفحة الماضي وفتح الحدود بين البلدين”.

وبخصوص علاقة المغرب مع الاتحاد الأوروبي، زاد السعيد: “يلاحظ أن الخطاب الملكي تجاهل الحديث عن العلاقة مع فرنسا، والتركيز على الصداقة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال من منطلق التعاون المشترك في جميع المجالات، خاصة تقديم ملف مشترك لتنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030″.

و”فيما يخص الوحدة الوطنية، جدد الخطاب الملكي التذكير بالمسار الناجح المتسم بتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، وفتح العديد من القنصليات في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية”. ينهي الأستاذ الجامعي السعيد تصريحه مع “كود”.