حميد زيد كود ////
يا شعب تركيا العظيم
العالم كله شاهد موقفك البطولي، وخروجك إلى الشارع، لمواجهة الطغمة العسكرية الانقلابية، والعالم كله منبهر بإخلاصك لي، ووقوفك إلى جانبي في وقت الشدة.
يا شعب تركيا العظيم
لقد اكتشفنا بعد الانقلاب، أن هناك شعبين في تركيا، وقد قررنا أن نحتفظ بنصف الشعب الأول، ونتخلص من النصف الثاني.
يا شعب تركيا العظيم
أنت هو النصف الذي يحبني، وأنت شعبي، ودورك أن تساعدني في أن نطهر بلادنا من النصف الثاني، وأن تعينني على العد والحساب.
وكمن يحمل زهرة، ويقول وهو يقطع ويرمي بتلاتها يحبني، ولا يحبني، وهكذا بتلة بعد بتلة، واحدة معي، والأخرى ضدي، وهكذا علينا أن نحسم في نصف الشعب، فبين كل مواطنين، هناك واحد مع الانقلابيين، ومع ذلك الإرهابي الفار إلى أمريكا، وآخر معي.
يا شعب تركيا العظيم
نصف شعب يكفي تركيا، ونصف المعلمين، ونصف الأساتذة، ونصف جيش، ونصف نساء، ونصف رجال، ونصف أطفال، ونصف صانعي شاورمة، ونصف قضاة، ونصف مهندسين، ونصف أطباء، ونصف ممرضين، ونصف صحفيين، ونصف علماء دين، وعلينا أن لا نستثني أي مهنة، ففي كل مهنة نصف مخلص لي وللإسلام ولله، ونصف انقلابي وكافر وعميل وإرهابي.
يا شعب تركيا العظيم
ما فائدة شعب بكامل أفراده، ولكي لا يقع ما وقع مرة أخرى، ولكي تستمر تركيا قوية ومنسجمة وتصوت لي إلى الأبد، فقد حان الوقت لأتخلص من نصفك.
معلم معي، ومعلم يعدم، وعسكري معي، وعسكري يشنق، وقاض معي، وَقاض نحكم عليه بالمؤبد، وامرأة معي، وامرأة في السجن، وطفل مع العدالة والتنمية، وشقيقه مع “الخدمة’، ومع الجيش.
وهكذا، وهكذا، والجنين في بطن أمه، نختار جنينا، ونئد الثاني.
والقطط أيضا، والكلاب، فقط معي وقط مع غولن، وجرو معي وجرو مع الكفرة.
يا شعب تركيا العظيم
إنها ساعة الحسم، وعلينا أن نختار الشعب الذي نريد، ولا تخافوا، فنحن من الكثرة ما يجعلنا لا نخشى الانقراض، والأمة التركية ولادة، وإذا طهرتكم من نصف الشعب، فإننا سننجب شعبا تركيا جديدا، مخلصا، وإخوانيا، ولا يفكر في معارضتي، ولا في الانقلاب علي.
يا شعب تركيا العظيم
وأعدكم أننا لن نعاني من أي خصاص في الشعب، ولن نغلق المدارس، ولن نغلق الجوامع، ولن نغلق المحاكم، ولن نفتح السجون، وسنستورد مؤقتا الأستاذة والقضاة والعسكر والعلماء من إخواننا المسلمين.
إنهم يحبوننا أكثر من شعبنا، ومستعدون لملء الخصاص الذي سنعاني منه في البداية، وسيأتون زرافات بمجرد أن يتلقوا الإشارة منا.
يا شعب تركيا العظيم
الشعب نحن من نصنعه.
ولن نسمح للغرب بأن يلقننا الدروس، ومن حقنا أن نختار الشعب الذي نريد، ونحن أحرار، وقد انتخبتموني، ووضعتم ثقتكم في، وها أنا أطهر الشعب التركي من الشعب التركي.
يا شعب تركيا العظيم
عندي لكم شعب من غزة، وشعب من المغرب، وشعب مصري، وشعب أردني، وشعب تونسي، وعندي لكم حتى الرؤساء، وحتى الوزراء، وعندي لكم منصف المرزوقي، وكلهم على أتم الاستعداد لتعويض نصف شعب تركيا الذي سنتخلص منه، والأروع أنهم يتكلمون لغة القرآن، دون لكنة، وحروفهم عربية، ومخلصون لي وللحزب.
يا شعب تركيا العظيم
اللوائح أعددناها سلفا.
وقبل الانقلاب كنا نعرف أن نصف الشعب خائن، وأن أحتفظ بالربع منكم أفضل لي ولكم من شعب يتآمر علي، وكما تعلمون فإن الجودة دائما مرتبطة بالقلة والندرة.
يا شعب تركيا العظيم
أنا ماض في قراراتي، ولن يرعبني غدا أن أستيقظ في الصباح ولا أجد الشعب التركي، ومستعد أن أتخلص منكم جميعا، وأطهر تركيا منكم، إن لم تتفهموا اضطراري إلى الانتقام منكم.
فالأمة كلها معي، وعندي شعوب كثيرة، أعوضها بكم، وهي التي تصفني بالطاهر، وبالطيب، فلا تعترضوا طريقي، ولا تستغربوا، لأن تركيا ستبقى قوية بشعب أو بدونه.
يا شعب تركيا العظيم
أنا طيب
رجب
إردوغان
أنا
سلطان الأمة
وخليفة الله
وسأبقى سلطانا وخليفة
ولو في أرض خلاء
ولو في تركيا خالية من شعبها
ولن أعدم حلا
أنا وحزبي
في ملئها بالشعوب التي نشاء
وهي كثيرة
وإشارة واحدة مني تكفي
لتغادر أوطانها
وتأتي مهرولة
وراضية
وراضخة
لتكون شعبي
شعب
الطاهر
والطيب
خليفة المسلمين
على
الخراب.