الرئيسية > آراء > خرفان عيد الأضحى ترد على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي!
02/06/2020 18:00 آراء

خرفان عيد الأضحى ترد على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي!

خرفان عيد الأضحى ترد على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي!

حميد زيد – كود//

باسم كل الخرفان المغربية.

وباسم كل قطعان الماشية في كل التراب الوطني.

نتوجه بالشكر الجزيل للرفيق علي بوطوالة بصفته أمينا عاما.

ونشكر  كل الرفاق الأعضاء في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

مقدرين الاقتراح الذي تقدم به حزبكم لرئيس الحكومة.

والمتعلق بإلغاء عيد الأضحى لهذه السنة.

لما فيه من إنقاذ لملايين أرواح المواشي.

ومن محاولة لوضع حد لمجزرة تتكرر كل سنة منذ قرون عديدة.

فلا حديث للماعز. وللأكباش. وللبقر. إلا عن هذا المقترح.

وكل الحملان.

وكل العجول.

وكل الجديان.

وبمجرد توصلها بالخبر. صار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي هو حزبها المفضل.

وصارت تفكر في التصويت له.

وفي شراء جريدة الطريق.

وفي مساندته.  دون باقي مكونات فيدرالية اليسار. المتراجعة إلى الخلف.

رغم أن المواشي لا تنتخب.

ومحرومة من هذا الحق. لأسباب تاريخية معروفة. ولآلاف السنين من الإقصاء ومن القهر.

وفي البراري.

وفي الضيعات.

هناك إقبال كبير على الاطلاع على كتب مهدي عامل.

وهذا تيس يعرض تاريخ الحزب لنشء الماعز. ويقف عند  الانشقاق. ويتحدث عن رفاق الشهداء. وعن اللجنة الإدارية.

وتلك معزاة تشرح لرفيقاتها العنزات في القطاع النسائي معنى العروبة والقومية.

وبطولات صدام حسين. وإنجازات بشار الأسد. وتجربة البعث في العراق وسوريا.

وتحكي لهم عن الممانعة.

وعن تضحيات حزبكم. وعن رموزكم. وعن نضالكم.

لكن قطيعا من غنم الصردي. ومعه عشرات آلاف البركي. وهم المعنيون مباشرة بعيد الأضحى.

وهم أكبر ضحاياه.

وهم المتحكمون في السوق.

وهم من في مصلحتهم المقترح الذي تقدمتم به.

ومنذ أن سمعوا بمقترحكم هذا.

وهم يضحكون. ويركلون. ويفركلون. ويذرفون الدموع. ويضربون الشجر برؤوسهم. وقرونهم.

ويسخرون من حزبكم.

وقد دبجوا بيانا يسيئون فيه إلى حزب الطليعة.

ويتهكمون فيه عليكم.

متحدثين فيه عن الشعب المغربي. الذي يمكنه أن يتخلى عن كل شيء. إلا عن خروف العيد.

واصفين حزب الطليعة بالانفصال عن الواقع.

وبأنه لا يعرف الطبقات التي يدعي الدفاع عنها.

وقد جاء في بيانهم أن الفقراء والطبقات الكادحة هم الأكثر حرصا على شراء الخروف. وهم من يبخر  الرأس. ويلتهم اللسان. ويسرط بؤبؤ العين.

ويصنع القديد. والكرداس.

وأنهم مستعدون إلى التهام حزب الطليعة. وكل من يتجرأ على التفكير في حرمانهم من الحولي.

وقد تحدوا الملك الراحل الحسن الثاني.

وسوف يتحدون أي سلطة. تحاول منع عيد الأضحى. مهما كانت قوتها. وجبروتها.

فما بالك بحزب صغير. لا تأثير له.

كما أن المزلوط ليس له إلا الخروف. حسب ما جاء في بيانهم.

في حين أن الميسورين. لا يعنيهم عيد الأضحى كثيرا. ويستغلون فرصته للسفر.

هربا من الروائح الكريهة.

ومن أسبوع الأزبال والأمعاء.

ولا يعودون إلا بعد أن تختفي آثار الدماء. وبعد أن تختفي المطاوي.

ولم يقف أصحاب البيان عند هذا الحد. بل حاولوا التقليل من شأن حزب الطليعة.

ووصفوا المقترح بأنه غير جدي.

وأن لا أحد أخذه على محمل الجد. ولا رئيس الحكومة. ولا الرأي العام. ولا المعارضة. ولا الأغلبية. ولا المواشي المعنية بالأمر.

ولا حتى الرفاق في الطليعة.

الذين تفاجؤوا من أن موقفا عجيبا ومقترحا غريبا مثل هذا صدر عنهم.

ومنهم من يقول إن المخزن هو الذي دسه في حزمة مقترحاتهم لجعل الناس يسخرون منهم.

ومنهم من يتهم كبار الإقطاعيين.

إلا أن أغلبية الماشية المغربية.

وكل القطعان الفقيرة. والمحرومة. والكادحة. والملتزمة بالقضايا العادلة. والمكتوية بنار العلف.

والمهددة بالنحر في عيد الأضحى.

على وعي بألاعيب النظام المخزني الرجعي.

وتعرف حق المعرفة الجهات التي تقف خلف هذه الحملة المغرضة ضد حزب الطليعة.

وخلف هذا التهكم. وهذا الضحك.

وتعرف تبعية الصردي للنظام.

وتعرف الجبناء. والعملاء.

والرجعيين.

والتحريفيين. والإصلاحيين. الذي باعوا ضمائرهم.

وتعرف مستغلي عرق الطبقة العاملة. ومجهود الفلاحين.

ولن تنسى مبادرة حزب الطليعة. واقتراحه إلغاء عيد الأضحى. بسبب جائحة كورونا.

وإذا ما استمرينا على قيد الحياة.

وإذا لم يتم ذبحنا.

فالفضل. كل الفضل في ذلك. يعود إلى الرفيق علي بوطوالة.

وهو الذي نتوجه إليه بالشكر.

وهو الذي نحييه من كل الضيعات. ومن كل الزرائب. ومن كل السجون خلف أبواب الحظائر. تحية نضالية.

وعاش الرفاق.

وعاش حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

والخزي والعار لكل من يتهكم.

ولكل من يسخر من هذا المقترح.

ولكل من يتأسف

أن ينتهي تاريخ هذه التجربة السياسية بهذا الشكل.

وبمثل هذا الاقتراح العجيب.

ودون اقتراح بديل

ودون التفكير في بديل يضحي به المغاربة.

وباسم المواشي

وباسم كل البهائم

نترجى الأمين العام علي بوطوالة

ألا يتخلى عنا

وألا يتوقف في منتصف الطريق.

وألا يتراجع عن “المسار”

فالمعركة طويلة

والتضحية بنا مستمرة. والاستهداف واضح.

وليس لنا إلا الرفاق

وليس لنا إلا الطليعيون الذي مازالوا قابضين على الجمر.

ومازالوا لوحدهم يناضلون.

ويقترحون.

ويفاجئون الدولة. ويدهشون رئيس الحكومة.

ويحاربون الإقطاع والرأسمالية.

ويدافعون عن حقوق البشر

وحقوق المواشي.

موضوعات أخرى