الرئيسية > جورنالات بلادي > خربوشة “مولات الكلام الموزون”.. فاش حاربات المرأة الطغيان بصوتها
03/12/2021 16:00 جورنالات بلادي

خربوشة “مولات الكلام الموزون”.. فاش حاربات المرأة الطغيان بصوتها

خربوشة “مولات الكلام الموزون”.. فاش حاربات المرأة الطغيان بصوتها

عن يابلادي//

في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأ بعض سكان البوادي في المغرب، ينتفضون على واقع الظلم والاستبداد، المسلط عليهم من قبل القياد، الذين كانوا يعيثون في الأرض طغيانا، ففضل بعضهم حمل السلاح وإعلان العصيان، فيما حاول آخرون، المساهمة في هذه الانتفاضات، بما يملكون. فلعبت النساء دورا هاما في نشر الحماس في صفوف الرجال المقاتلين عن طريق الكلمة الموزونة والصوت الجميل.

خربوشة “مولات الكلام الموزون”

قبيلة ولاد زيد بمنطقة عبدة، لم تكن استثناء، وانتفض أهلها على واقع الظلم والفساد المستشري آنذاك، واشتهرت انتفاضتها أكثر من غيرها، بفضل امرأة تدعى حادة العبدية الغياثية، الملقبة بخربوشة نتيجة للندوب التي تركها مرض الجدري على وجهها.

كانت خربوشة، شاعرة ومغنية انتفاضة قبيلة ولاد زيد وبالضبط منطقة البحاترة المعروفة بكونها من أفقر المناطق في عبدة، وقاد هذه الانتفاضة الحاج محمد بن ملوك، الذي تمكن من جمع المئات من رجال القبيلة حوله.

ولعبت خربوشة، دورا مهما في هذه الحركة الاحتجاجية، حيث سجلت أروع البطولات ضد الفساد والظلم في تلك المرحلة. فبشعرها و صوتها القوي، دونت جزءا من تاريخ المغرب، حيث كانت تحضر جلسات الثوار المقاتلين وتحاول نشر الحماسة بينهم، بقصائد تروي البطولات وتتحدث عن الصبر والثبات على الموقف في مواجهة الظلم، المسلط عليهم من قبل القايد عيسى بن عمر.

وتسلحت خربوشة برصاص الكلمات، لتكون بذلك نموذجا للمرأة البدوية المتمردة، وظلت قصائدها منذ ذلك الحين راسخة في عقول المغاربة، وتغنى بها رواد فن العيطة من جيل إلى جيل.

كانت حادة العبدية أو خربوشة كما تسمى، تحب قبيلتها، وتبغض ممارسات القائد عيسى بن عمر، الذي بطش بكل من عارضه، وكانت تشارك في انتفاضة قبيلتها، بالكلمة، والصوت، والغناء، لتصير بذلك مثالا للمرأة المغربية المنتفضة في أواخر القرن التاسع عشر، ويروى عنها أنها كانت تتميز بقدرة كبيرة على نظم الكلام، حتى أنها لقبت بـ”مولات الكلام الموزون”، واستغلت في ذلك فن العيطة الذي كان  منتشرا بين سكان القبيلة.

كما يؤكد مؤرخون بأن ثورة اولاد زيد لم تكن لتنتشر شعبيا لولا أشعار حادة التي انتشرت كالنار في الهشيم وسافرت عبر امتداد الزمن.

وكان فن العيطة الذي لا يزال موجودا إلى الآن، طريقها لإبلاغ صوتها، الذي ترك أثرا كبيرا في صفوف الثائرين، مقابل نزوله كقطع من الثلج على من كانوا يأتمرون بأوامر القائد عيسى بن عمر.

https://www.yabiladi.ma/articles/details/71681/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D9%88%D8%B4%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B2%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7.html

 

موضوعات أخرى

18/01/2022 09:30

تقرير رسمي: الاستهلاك ديال العائلات المغربية غايطلع بـ2.8 فالمية والقدرة الشرائية غادي تزيد فـ2022 والكريديات غادي تكثر

18/01/2022 09:00

وزير السدان.. ضد اللجنة العلمية لي بغات فتح الحدود وداير حملة فالإعلام الدولي باش يقول أنا بوحدي مضوي البلاد