سعد الشاوي -كود///

تصاعدت حدة الاستياء والغضب في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري، إثر ما وصفوه بـ”خدمات فيسبوكية مشبوهة” تهدف إلى الدفاع عن مخالفة بيئية خطيرة، تمثلت في ضبط 15 شبكة صيد محظورة من نوع “ترامبا” على متن سفينة “أكلو” المملوكة لرئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، فؤاد بلعلالي.

واستهجن المهنيون، حسب ما رصدته “كود” من تطورات مستجدة حول هذه القضية التي ما تزال تثير اهتمام كبيرا بالقطاع، خروج شخص من ذوي السوابق القضائية، يقيم خارج المغرب فارا من العدالة، في نفس يوم ضبط الشباك المدمرة للدفاع عن مالك السفينة، وتحدي هيبة القانون والتطاول على مؤسسات الدولة، عبر التشهير والقذف في حق الجهات المسؤولة عن زجر مخالفات الصيد، كنوع من الضغط الممنهج لترهيب هذه الاخيرة وثنيها عن تطبيق القانون وإنزال العقوبة القصوى.

ووفق معطيات حصلت عليها “كود”، فإن صاحب هذه الخرجات الفيسبوكية تربطه علاقة مصاهرة بعضو منتخب بغرفة الصيد البحري بأكادير، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام والتساؤلات حول خلفيات تحركه وعلاقته بالجهات التي يدافع عنها.

وفي هذا السياق، يستعد مهنيو القطاع لتوجيه رسالة رسمية إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يعبرون فيها عن رفضهم القاطع لما اعتبروه “تطاولا على هيبة الدولة” و”تشهيرا وابتزازا” يستهدف أطر ومسؤولي قطاع الصيد، ويهدد بنسف المجهودات المبذولة لصون الموارد البحرية.

وتصر الفعاليات المهنية على دعمها الكامل للسلطات المختصة في مواصلة تطبيق القانون على جميع المتورطين، دون تمييز أو تهاون، مشددين على أن حماية البيئة البحرية لا تحتمل “مناورات” من هذا النوع، على حد ما جاء في المواقف التي استقتها “كود”.

يشار إلى أن لجنة مراقبة مختلطة تابعة لمديرية المراقبة ومندوبية الصيد البحري بأكادير، كانت قد ضبطت يوم 12 يوليوز الجاري، 15 شبكة صيد محظورة من نوع “ترامبا” على متن باخرة “أكلو”، ليحرر محضر رسمي بناء على الفصل 33 من الظهير، تبعه تقديم طلب إجراء صلح قانوني وفقًا للفصل 57، من طرف ربان السفينة.

وقد أثارت الواقعة صدمة في أوساط مهنيي القطاع، خاصة أن المخالفة صدرت عن شخصية تتولى مسؤولية تمثيلية مهنية، لطالما قدمت نفسها كمدافعة عن استدامة الثروة البحرية، وفق ما تضمنته رسالة سابقة كانت وجهتها جمعيات مهنية إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والتي طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي عاجل ونزيه، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة دون تمييز أو تساهل في حق جميع المتورطين في هذه الواقعة.