علي عدن – كود//

صحيفة The Economist البريطانية المعروفة برصانة التحليل، سقطات سقطة مدوية، بمقال كل تحامل وهجوم على الدولة في شخص رئيسها الملك محمد السادس، مقال أقل ما يمكن وصفه بأنه تشهيري وتحت الطلب، وفيه سبق إصرار وترصد من أجل تصوير المغرب وكأنه بلد على حافة الإنهيار.

المقال في 14 صفحة، وهو أمر مثير للإستغراب كيف أن أسبوعية بريطانية تخصص هاد الحيز الكامل للمغرب، والمثير أكثر للتعجب هو كيف أن مقال بهاد الحجم، فيه شهادة وحدة اللي معروف المصدر ديالها ( الصحفي هشام المنصوري) والباقي مصادر مجهولة لم تكشف عن إسمها، وبالتالي هنالك تساؤل حقيقي حول مصداقية المعلومات اللي تداولها المقال.

المقال أيضا ركب ولصق المعلومات بتحليل بعيد على الواقع، باش وصل لخلاصة فالأخير وهي أن المغرب بلد على حافة الإنفجار، معلومة مضحكة فبلاد المغرب الكبير، اللي فيها دولة انهارت بالفعل ( تونس ) ودولة فالطريق بفعل الطبع المتكرر للعملة النقدية ( الجزائر ) فيما أكثر دولة مستقرة بشهادة المؤسسات الدولية هي المغرب وفقط المغرب.

المتابع للصحافة الأنجلوساكسونية بشكل يومي، غيعرف الفرق ما بين مقال مؤسس له على معلومات وحقائق، وهو الحال في أغلب الصحف ذات المصداقية بحال The Economist، اللي ممكن للقارئ يشوف مقالاتها الأخرى التحليلية خصوصا حول الأوضاع الاقتصادية، وبين المقال المبتذل اللي كتبات على الملك وابو زعيتر والحكم والمستقبل، دون سند أو دليل، ويمكن هو سابقة فتاريخ هذه الصحيفة التاريخية.

توقيت خروج هاد المقال ممكن يفسر علاش تم استهداف المغرب والملك والأجهزة الأمنية فشخص الحموشي. ايلا رجعنا 3 أيام من قبل، تم الإعلان عن صفقة عسكرية مغربية مهمة جدا، وهي سابقة في المنطقة والقارة ككل، تتمثل في تزويد المغرب براجمات وصواريخ مجنحة من أعلى تقنية للمقاتلات ف 16.

هاد الصفقة ماشي بحال باقي صفقات السلاح، هي صفقة د سلاح نوعي غيعزز الاستراتيجية الدفاعية د الجيش، وعيخلي عندو تفوق كبير على الأرض، ويكفي القول أن المغرب هو الوحيد فإفريقيا اللي عندو هاد السلاح، اللي بين كفاءة عالية ضد السلاح الروسي فالحرب الأوكرانية، وحتى الجيش المصري أكبر حليف للولايات المتحدة الأمريكية فإفريقيا ومعندوش.

شكون اللي خايف منها؟ كاين الجيران الجزائر وطبعا اسبانيا وبريطانيا اللي هاد الانواع من الاسلحة قادرة توصل لجبل طارق فدقايق وما تخلي فيه والو.

أكثر من هذا، البلاغ المرافق على إعلان الصفقة، كان واضح وصريح في دعم الولايات المتحدة للمغرب، وهو دعم ينفي شكل قاطع ارتهان المغرب بالإدارات الأمريكية المتعاقبة على البيت الأبيض، من جملة ما جاء فيه أن ” تزويد المغرب بهذه الصفقة سيدعم بلدا يعد قوة مهمة للاستقرار السياسي والاقتصادي بشمال إفريقيا، ويعزز قدرته على مواجهة التهديدات الإقليمية”

هاد التوجه الصريح لدعم المغرب، أثرا السعار لدى جار المغرب، الذي كان يعول على أن إدارة بايدن لن تستمر في نهج ترامب بدعم المغرب، أو على الأقل ستتراجع عن صفقات السلاح التكنولوجي المتقدم التي قررت إدارة ترامب منحها للمغرب.

المقال يتحول في بعض فقراته للهزل، كأن يصور وقفات ضد الغلاء كأنها نذير غليان اجتماعي يؤشر بنهاية المؤسسات، علما أن هذه الوقفات تنظم تقريبا كل سنة، أو كان تصور أغاني الراب قبل 4 سنوات، وأهازيج جمهور الرجاء بمثابة إنذار نهائي للسلطة، ويكاد يتحول في النهاية إلى أماني لكاتبه بأن الانهيار قادم لا محالة.

المثير فهاد المقال أيضا، أنه تشهيري بشكل كبير، فكيف لهاد الكاتب اللي كان كيتشكى من اقتحام الحياة الخاصة للناس فالمغرب، يرجع وينبش فالحياة الخاصة للملك دون أي سند ودليل.

فهاد المقال بدا بحياة الملك ودازو بدون مناسبة للشخص اللي بغاو يهاجموه ويقضيو عليه اللي هو عبد اللطيف الحموشي المدير العام للامن الوطني ومدير المخابرات الداخلية “ديستي”. مقال مستهدفو بشكل كبير. مقال جا ايام باش تلاقى مدير “سي اي آي” وليام بورنس معاه فالرباط. جا عندو للرباط.

دابا امريكا بكل قوتها. البنتاگون والدولة ديالهم كيقولو على المغرب دولة مستقرة ومدير مخابراتهم كيعول غير علينا فالمنطقة حقاش كاين هاد الاستقرار٬ وحقاش الدول لخرى كلها طايحة او تالفة. هادو كلهم كيقولو خطاب مختالف على ما نشرو المقال. طبعا باين شكون نصدقو

مقالات بحال هادي، كتزيد تأكد أن المغرب واقتحامه لمجالات غير مسبوقة، يضرب فالأماكن التي توجع، ومن الأكيد أن هاد الضرب تحت الحزام هو اللي بقى للناس اللي طلع عليهم الريتم بزاف، والأيام بيننا.