الرئيسية > آش واقع > خالد شيات لـ”كود”: المغرب طرح تقرير مصير شعب القبائل بشكل أخلاقي.. والجزائر ستصبح مجموعة دويلات
21/07/2021 18:30 آش واقع

خالد شيات لـ”كود”: المغرب طرح تقرير مصير شعب القبائل بشكل أخلاقي.. والجزائر ستصبح مجموعة دويلات

خالد شيات لـ”كود”: المغرب طرح تقرير مصير شعب القبائل بشكل أخلاقي.. والجزائر ستصبح مجموعة دويلات

كمال لمريني – وجدة – كود//

قال خالد شيات أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن المغرب لم يطرح أي شكل من أشكال تقرير المصير كبنية قانونية في منظومة القانون الدولي، بل آثار مبدأ من مبادئ القانون الدولي الوارد في الأمم المتحدة الذي يسري على كافة الأشكال التي تتباهي مع هذا الطرح الذي يقتضي بأن تكون الشعوب متكاملة البناء، ليس من الناحية الثقافية فقط ولكن من الناحية السلطوية أيضا أن تكون لها حق في أن تقرر مصيرها عندما تكون هناك رغبة ذاتية في تقرير  المصير.

وأضاف خالد شيات في تصريحه ل “كود”، أن الأمر ينطبق على ما هو موجود في الأمم المتحدة وما هو خارجها، لافتا إلى أن هذا الطرح الذي يطرحه المغرب هو أخلاقي وفلسفي يتساءل حول البنية المتجددة لمفهوم تقرير المصير في منظومة العلاقات الدولية الجديدة،  والذي يجب أن يسري على كافة الأشكال المماثلة التي تطرح في إطار الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات والأشكال الأخرى التي تدخل في إطار القانون الدولي.

وأكد أستاذ القانون العام، على أن هذا الأمر ممكن أن يثار من قبل الدولة أو مجموعة أو من طرف مجموعات اثنية أو قبلية أو مجموعة سكانية في إطار مبدأ تقرير المصير، والذي يقتضي أن تتعامل معه الجهات المعنية بحسن نية بمعنى أن هذه الفئات تريد أن تصل إلى المستوى الذي يقرر فيه الشعب الاستقلال عن المنظومة السلطوية والانفصال عنها.

وأشار خالد شيات، إلى أن الشجاعة تقتضي من هذه الدولة أن تعطي الحق لهذه الشعوب في أن تقرر مصيرها رغم أنها في منظومة سلطوية موحدة، كما فعلت جنوب السودان، ومجموعة من الدولة الديمقراطية ضاربا المثل بالدولة الفرنسية التي تعاملت مع مجموعة من الجزر في المحيط الهادي وغيرها من المناطق الأخرى.

وأبرز شيات، أن الطرح المغربي هو طرح متجدد لا ينكر على هذه الشعوب حقها في أن تقرر مصيرها،  لكن الغريب هو تعامل السلطات الجزائرية مع هذه المسألة؛ بمعنى أن المغرب لم يقل بأن شعب القبائل هو شعب ودولة، بل قال إن هذا الشعب يحتاج إلى تقرير المصير لان بنيته الثقافية والسياسية تعطيه الحق في ذلك.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن رد فعل السلطات الجزائرية يبدوا غريبا لان هناك ازدواجية في الطرح الجزائري مقارنة مع ما تشبثها بالمبدأ مع ما يقع في الصحراء المغربية، حيث لا تريد أن تفك مع هذا الموضوع، في حين لا تريد أن يمسها هذا الأمر بسوء لاعتبارها دولة موحدة، وأنها تستعمل هذا الأمر لتقوية الجبهة الداخلية ومحاولتها السيطرة على المنظومة السياسية الداخلية من طرف العسكر وتلجيم جميع الأصوات المعارضة وقمع الحراك الاجتماعي.

ولفت خالد شيات، إلى أن الجزائر مقبلة على أن تصبح مجموعة دويلات مع انتهاء ريع البترول والغاز في غضون عقد أو أقل، ولا داعي أن تتشاءم بالطرح المغربي حيث ليس هناك أي داع لان المغرب طرح تقرير مصير القبائل بشكل أخلاقي، إذ تبين له أن الجزائر تعمل بطريقة ازدواجية وثنائية ومتجاوزة فيما يتعلق بهذه المسألة، وكان هذا في حد ذاته هدفا أساسيا ومن أهداف السياسة الخارجية المغربية.

موضوعات أخرى