كود الرباط//
كتعيش البعثة الإسرائيلية في الرباط على وقع صراعات داخلية غير مسبوقة، بعدما قررت القنصل الإسرائيلية الجديدة آدي كولغان (Adi Golran) مغادرة المغرب نهاية دجنبر المقبل، أي بعد أقل من أربعة أشهر فقط على تعيينها في غشت الماضي.
مصادر اسرائيلية كشفت لـ”كود” أن القنصلة الشابة تعاني من ضغوط مهنية خانقة بسبب ما وصفته بـ”التحكم المفرط والتدخل السافر” من طرف السفير الإسرائيلي يوسي بن دافيد، الذي تحوّل، حسب نفس المصادر، إلى “وصي على القنصلية” بدل أن يكون شريكًا في العمل الدبلوماسي.
الأزمة داخل أروقة البعثة تعود إلى صراع صلاحيات بين السفارة والقنصلية، حيث تصرّ كولغان على ممارسة مهامها باستقلالية، بينما يصرّ السفير على مراقبة كل التفاصيل الإدارية، وحتى التدخل في قراراتها اليومية. هذا الوضع خلق توتراً دائماً داخل المكتب وأثار تذمراً واسعاً بين الموظفين الإسرائيليين والمغاربة على حدّ سواء.
مصادر من داخل البعثة وصفت السفير بن دافيد بـ”المستبد والمهيمن”، مشيرة إلى أنه معروف بمزاجه الصعب وتعاليه في التعامل مع الطاقم، ما جعله يفقد ثقة محيطه. وسبق أن وجهت انتقادات داخل الخارجية الإسرائيلية لطريقته في التدبير وافتقاره للمرونة في بيئة حساسة مثل المغرب.
مغادرة كولغان المرتقبة نهاية دجنبر، إذا تأكدت رسمياً، ستكون ضمن سلسلة ازمات ضربت البعثة الاسرائيلية بالرباط.