هشام اعناجي -كود الرباط//
تتجه وزارة الداخلية إلى إدخال تعديلات جوهرية وثورية على القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، في خطوة وُصفتها مصادر حزبية بأنها تمهد لـ”زلزال سياسي”، من شأنها إعادة رسم المشهد الحزبي بالمغرب، وفتح عهد جديد في تدبير الشأن الداخلي للأحزاب.
المعطيات التي توصلت بها “گود”، تفيد أن الوزارة بصدد إعداد حزمة من التعديلات القانونية تهدف إلى تخليق العمل السياسي، وتجديد نخب الأحزاب.
ومن التعديلات المهمة، تحديد ولايتين فقط لزعماء الأحزاب، ما يعني نهاية عهد “الزعيم الخالد” الذي استمر لعقود داخل المشهد المغربي، ويضع نهاية لمرحلة “شيوخ السياسة” مثل عبد الإله بنكيران، إدريس لشكر، ونبيل بنعبد الله، وبداية عهد جديد لزعماء المونديال.
كما تتجه التعديلات، وفق مصادر “گود”، إلى تقوية تمثيلية النساء داخل المكاتب السياسية للأحزاب، إذ لا يجب أن لا تقل عن الثلث وهو ما سيلزم غالببة الأحزاب السياسية بإعادة هيكلة مكاتبها السياسية.
وحسب نفس المصادر، سيتم كذلك دعم وجود الشباب، بحيث لا يجب أن تقل تمثيلية الشباب نسبة 10% داخل المكاتب السياسية، لإعطاء فرصة للجيل الجديد في صناعة القرار الحزبي.
كما تتجه وزارة لفتيت إلى تقييد المؤتمرات الاستثنائية، بحيث لا يمكن أن تتجاوز مدتها سنة، ولا تعوّض المؤتمر العادي بأي شكل من الأشكال.
ومن التعديلات التي ستثير حفيظة اغلب الأحزاب، هو توجه الداخلية نحو فرض العقوبات على الأحزاب التي لا تعقد مؤتمراتها في الآجال القانونية، لتشمل الحرمان الكلي من الدعم السنوي، وليس فقط دعم المؤتمر.
هذه الخطوات تأتي بعد مرو سبع سنوات على خطاب الملك، بمناسبة الذكرى الـ19 لاعتلاء العرش، من مدينة الحسيمة، والذي دعا فيه الأحزاب إلى استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، وكذا العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها.
وفي خطاب عيد العرش الأخير، قال الملك: “ونحن على بُعد حوالي سنة من موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة… نؤكد على ضرورة توفير الإطار القانوني العام المؤطر لانتخابات مجلس النواب، وأن يكون جاهزًا ومعتمدًا قبل نهاية السنة الجارية‘‘.
كما كشف الملك عن توجيه تعليمات لوزير الداخلية بفتح مشاورات سياسية مع مختلف الفاعلين، “في إطار التوافق البناء واحترام التعددية”، تمهيدًا لانتخابات تشريعية تعتبر الأهم في رسم معالم المرحلة السياسية المقبلة وتدبير مشاريع المونديال.