الرئيسية > آراء > حنا والمونديال (الحلقة 22): الأسود يخطفون ورقة التأهل إلى أمريكا 1994 في مسار شهد إبعاد الكولونيل باموس ثم المدرب اللوزاني
11/07/2018 17:00 آراء

حنا والمونديال (الحلقة 22): الأسود يخطفون ورقة التأهل إلى أمريكا 1994 في مسار شهد إبعاد الكولونيل باموس ثم المدرب اللوزاني

حنا والمونديال (الحلقة 22): الأسود يخطفون ورقة التأهل إلى أمريكا 1994 في مسار شهد إبعاد الكولونيل باموس ثم المدرب اللوزاني

علي الصافي -كود العيون////

ابتداء من عام 1992، بدأت معالم مبشرة ببناء منتخب قوي قادر على قول كلمته والتأهل من جديد إلى المونديال. فقد شهد العام ذاته إبعاد الكولونيل إدريس باموس من رئاسة الجامعة الملكية لكرة القدم، وتعويضه بعسكري آخر هو الكولونيل ماجور الحسين الزموري. وجاء إبعاد باموس بعد إخفاق أسود الأطلس في نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها السينغال في بداية عام 1992، إذ خرجوا من الدور الأول بنقطة واحدة جمعوها من تعادل أمام منتخب الزايير، فيما كانوا قد انهزموا أمام الكاميرون.

بمجرد العودة، أبعد باموس، ومعه المدرب الألماني فيرنر أولك. وكان أول قرار اتخذه الحسين الزموري هو انتداب المدرب المغربي عبد الخالق اللوزاني للإشراف على الأسود الذين كانوا على مشارف خوض المباريات المؤهلة لكأس العالم أمريكا 1994.

بدأ اللوزاني عمله متعثرا، وأظهر عنادا في عدم دعوة بعض اللاعبين المتميزين كرشيد الداودي المدافع الأيسر للوداد البيضاوي، ومصطفى حجي المحترف في فريق نانسي الفرنسي، مبررا قراره بكون الأول لا يمكن أن يكون في نفس مستوى عبد الرحيم الحضريوي، الممارس في فريق الجيش الملكي، الذي يلعب في نفس المركز، وكون الثاني ما يزال صغيرا في السن ولا دراية له بالأدغال الإفريقية.

في غضون ذلك، قرر المسؤولون، في بداية عام 1993، إعفاء اللوزاني وتعويضه بعبد الله بليندة، الذي سارع إلى الاستجابة لمطالب الشارع، ووجه الدعوة إلى كل من الداودي وحجي للعب أمام منتخب زامبيا مباراة مصيرية وأخيرة كانت قد تأجلت بسبب سقوط طائرة المنتخب الأول ووفاة كل ركابها.

كان المغاربة يحتاجون إلى الانتصار في تلك المباراة التي جرتبالدار البيضاء، فيما حظيت زامبيا بدعم عالمي جراء كارثة الطائرة. فاجأ بليندة الجميع، وأدخل حجي ضمن التشكيلة الرسمية، وعكس كل التوقعات دخل، أيضا، العسكري عبد السلام الغريسي محل الودادي حسن ناضر. كانت المباراة مثيرة للأعصاب، وكان الأسود يسابقون الزمن لتسجيل هدف يعني التأهل إلى المونديال الأمريكي. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، غير أن مع بداية الشوط الثاني، وبعد 5 دقائق تمكن الغريسي من تسجيل هدف الفوز. حاول الزامبيون تدارك الأمر، لكنهم اصطدموا بدفاع قوي يقوده نور الدين النيبت الذي كان في أقوى لحظاته.

 

موضوعات أخرى