حنان رحاب الكاتبة الوطنية للنساء الاتحاديات//
الرد على بنكيران
فوجئت بتداول فيديو للسيد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق (ذكر الصفتين له دلالته)، يتضمن تهجما على حزبنا وعلى رفاقنا في التقدم والاشتراكية كذلك، مع إيراد عبارات لا تليق برئيس حزب ورئيس حكومة سابق في مخاطبة مسؤولي الأحزاب الأخرى أو الشخصيات التي يقدر أنها خصوم له.
هذا التهجم الجديد يحمل نفسا تكفيريا وتحريضيا، ويحاول أن يوهم المستمعين له بأن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية يدعوان لإقرار مقتضيات في مدونة الأسرة مضادة للدين الإسلامي، وبالتالي فهما يحاربانه.
وانتقى السيد بنكيران عبارة في بيان مشترك للحزبين أخرجه من سياقه، والعبارة كانت ” عدم التمييز بسبب الجنس والدين في الزواج”، وةوالحال أن الحزبين قبل هذه العبارة، كان قد تحدثا عن اعتبار أن الزواج المعتبر قانونيا وشرعيا هو ذلك الذي يتم توثيقه رسميا، والبيان جاء مختزلا وليس تفصيليا، ولذلك فحين يقول البيان بأن الزواج المعتبر قانونيا هو ذلك الموثق شرعيا، فالمقصود الموثق بشهادة عدلية، فهل يتصور عاقل أن يوثق عدول مملكة أمير المؤمنين زواج رجل برجل، أو امرأة بامرأة، أو مسلمة بغير مسلم.
إن المقصود بعبارة رفض التمييز على أساس الجنس أو الدين في الزواج، هو ألا تتضمن عقود الزواج الموثقة أي تمييز بين الرجل والمرأة، أو أي تمييز بين المسلم وبين زوجته غير المسلمة في الحقوق والواجبات.
وكان يمكن للسيد بنكيران أن يطلع على مذكرة حزب الاتحاد الاشتراكي وكذلك مدكرة حزب التقدم والاشتراكية، وهما مذكرتان تفصيليتان في صفحات كثيرة، ولن يجد أي دعوة لتوثيق زواج المثليين، وما شابه ذلك من ادعاءاته، بناء على عبارة تم انتزاعها من سياقها.
إن خلافنا مع حزب رئيس الحكومة السابق يتركز في نقطتين بخصوص التعامل مع النصوص الدينية، ومع المدونة الفقهية.