عمر المزين – كود///

كشف بحث وطني أنجزته المندوبية السامي للتخطيط من مارس 2022 إلى مارس 2023 أن العدد الإجمالي للفقراء بلغ على الصعيد الوطني خلال سنة 2022، نحو 1.42 مليون شخص، من بينهم 512 ألف في الوسط الحضري و906 ألف في الوسط القروي.

فهاد الإطار، قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن “الأرقام التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط حول الفقر هي أرقام علمية دقيقة فعلا، لكنها مجرد تأكيد لما نسجله ونلاحظه يوميا بصفتنا منتخبين نمارس نضال القرب وسط الناس”.

وأضاف حموني، في تصريحات لـ”كود”، أن “الأرقام تبرهن مرة أخرى على تعمُّق التفاوتات المجالية تنمويا بجميع أصنافها، ولا سيما منها بين القرى والمدن، وبين الجهات، أي أنها سياسيا معطيات تفند ادعاء الحكومة بتحقيق نجاحات اجتماعية غير مسبوقة”.

ويقول القيادي البارز في “البي بي إس” أن “الفقر المطلق والفقر النقدي يضربان شرائح واسعة من الأسر المغربية، بمعنى أن هناك فشلا أو على الأقل هناك محدودية كبيرة لأثر السياسات الحكومية في معالجة التضخم وغلاء الأسعار، وفي إعمال العدالة الاجتماعية والترابية”.

وحتى الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية هما ورشان أساسيان لكن الحكومة أخفقت في تنزيلهما بشكل منصف وعادل ومعمم. يُضيف حموني لـ”كود”.

وأضاف: “اليوم، بمناسبة هذا التقرير، نجدد نداءنا للحكومة من أجل تغيير مقارباتها فيما تبقى من ولايتها، والتوقف عن ادعاء تحقيق إنجازات وهمية، لأن انتشار الفقر هو أكبر مؤشر على الإخفاق المؤدي إلى الاحتقان”.

رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب زاد قائلاً: “جهة فاس مكناس هي الأفقر، حسب التقرير. والمؤكد أن داخل هذه الجهة توجد أقاليم وجماعات بمؤشرات في غاية التردي على كافة المستويات، سواء من حيث البنيات التحتية والمرافق العمومية والخدمات الأساسية، أو على صعيد النشاط الاقتصادي المدر للدخل ولمناصب الشغل”.

حموني تختم تصريحاته مع “كود” بالقول: “هذه المظاهر لطالما نبهنا إليها الحكومة، كحزب وكفريق، عبر عدة مبادرات، لكن لا حياة لمن تنادي”.