عمر المزين – كود///

علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن المديرية العامة للأمن الوطني، قررت توقيف موظف الشرطة الذي تورط مع شبكة النصب على الراغبين في الاستثمار في البورصات والذهب والتجارة الإلكترونية، وهي الشبكة التي أطاحت بها معلومات دقيقة وميدانية وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس.

وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن المديرية أصدرت قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق موظف الشرطة المذكور، وذلك طبقا للنظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.

وحصلت “كود” على تفاصيل حصرية حول قضية تورط موظف شرطة يعمل بالدائرة الأمنية 22 التابعة للنفوذ الترابي للمنطقة الأمنية الأولى فاس المدينة، مع شبكة كبيرة للنصب على الراغبين في الاستثمار في التجارة الإلكترونية والبورصة والذهب.

ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس عملت بتاريخ 2025/11/16، وبتنسيق مع عناصر “الديستي”، على المتهم الرئيسي في هذه القضية، ويتعلق الأمر بـ”أ.ا” وشريكته “ك.د” على مستوى حي السعادة، وهما على متن سيارة من نوع مرسيديس.

وأفاد الموقوفين بشأن السيارة التي كانا على متنها أنها تعود إلى أحد أصدقائهما، الذي تبين لاحقا أنه يعمل كموظف شرطة بالدائرة الأمنية القطانين بفاس، حيث تم ربط الاتصال بوكيل الملك الذي أصدر تعليماته بالاحتفاظ بالمعنيين بالأمر تحت الحراسة النظرية لذمة البحث والتقديم.

كما أمرت النيابة العامة، حسب مصادر “كود”، إذن بتفتيش وتفحص الهاتف النقال الخاص بزعيم هذه الشبكة الإجرامية وشريكته، بالإضافة إلى الشرطي الذي كانا المعنيين بالأمر يسوقا سيارته الخاصة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قامت بفحص الهاتف النقال الخاص بموظف الشرطة بعد موافقة هذا الأخير على ذالك، فقد تبين أنه عمل على تنقيط زعيم هذه الشبكة وشريكته الثانية بالنظام الآلي المتوفر لدى المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم العثور بهاتفه على صورتين فوتوغرافيتين تتضمنان تنقيط كل من “أ.ا” و”ك.د” تتضمن أنه مبحوث عنهما على الصعيد الوطني.

وبحكم أن موظف الشرطة، تؤكد المصادر ذاتها، يتمتع بالامتياز القضائي نظرا لكونه يحمل الصفة الضبطية، فقد تم إحالة هذا الأخير على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف للاختصاص في إطار مسطرة خاصة، حيث قرر هذا الأخير إحالته على أنظار قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لإجراء تحقيق في مواجهته من أجل “إفشاء السر المهني”.