عمر المزين – كود //
بعد تعيينه وكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، قرر محمد حبشان وكيل الملك بهذه المحكمة إعادة فتح الملفات القانونية لمختلف المواقع والجرائد الصادرة في دائرة النفوذ الترابي للمحكمة على ضوء مقتضيات قانون الصحافة والنشر 13.88، لاسيما الشروط الواجب توفرها في مدراء نشر هذه المواقع خاصة ما يتعلق بالتوفر على البطاقة المهنية المسلمة من طرف المجلس الوطني للصحافة والمؤهل العلمي.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها “كَود”، من مصادرها الخاصة، فإن وكيل الملك بفاس أعطى تعليمات صارمة من أجل التدقيق في جميع هذه الملفات بغية ضبط مدراء النشر الذين يتوفرون على الملائمة دون توفرهم على الشروط المعمول بها وخاصة البطاقة المهنية.
وأشارت المصادر إلى أن النيابة العامة بالعاصمة العلمية ذهبت إلى أبعد مدى من أجل ضبط الصحفيين الذين يقدمون بطائق مهنية مزورة أو اعتمادات غير معترف بها لدى الجهات الرسمية، حيث تم أمس الثلاثاء خلال الإعلان عن نتائج انتخابات أعضاء مجلس المستشارين عن ضبط شخص يحمل بطاقة مهنية مزورة شبيهة بتلك الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة.
وقالت المصادر أن النيابة العامة توصلت بكل التفاصيل المتعلقة بهذه القضية وأمرت بفتح تحقيق معمق لتحديد الجهة التي تقف وراء إنجاز هذه البطاقة وترتيب الآثار القانونية الجاري بها، مؤكدة نفس المصادر أنه لن يتم من الآن فصاعدا التساهل مع مثل هذه السلوكات المشينة والمسيئة لمهنة المتاعب.
ودعا مهنيو الصحافة بالمدينة مختلف المتدخلين كل في إطار اختصاصاته إلى تقديم المساعدة إلى النيابة العامة المختصة من أجل المساهمة في ضبط أصحاب البطائق المهنية المزورة والاعتمادات غير القانونية عن طريق التبليغ عن هذه الجرائم التي ترتكب في حق مهنة الصحافة، موضحين أن البطاقة المهنية الصادرة عن المجلس الوطني للصحافة هي الوثيقة الوحيدة التي تبث هوية الصحافي المهني.
ومن جانبه، توعد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، الأستاذ رشيد تاشفين، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن والتنزيل السليم لفصول قانون الصحافة والنشر وتحسينا للمكتسبات التشريعية المحققة في هذا المجال، معبرا في إحدى المناسبات عن عدم التساهل مع هذه الأفعال والسلوكات المشينة.