كود – عثمان الشرقي//
إلى سولتي أي راجل مغربي على أول ذكرى بصرية وعاطفية بقات محفورة فدماغو من أيام الطفولة، غالباً غادي ويقول ليك: “حمام العيالات”.
هاد الفضاء التقليدي ماشي غير بلاصة للغسيل، وإنما مغارة سحرية وعالم خيالي كيعقل عليه الدري الصغير بين عامين وست سنين، وكتسجل فيه الذكريات بحال شي فيلم سينمائي بجميع التفاصيل الحسية، البصرية، والنفسية اللي مستحيل تنسا .
مني كيتفتح الباب د السخون، تما كيشوف الدري لأول مرة هاداك الجقلة ديال العيالات فوضعية طبيعية وبلا بروتوكول، الشيء اللي كيعطيه أول صدمة بصرية.
ومني كتخرج ديك النسمة د الصابون البلدي، مع العشوب، والغاسول، مخلطة مع صهد والضباب و الأصوات فالحمام ديال تقرقيب السطولة و الغوت والبكا الدراري الصغار كيوليو ميكس صوتي كيتسجل فداكرة الصوتية ديال دماغ دري الصغير لي كيحس براسو داخل لشي كوكب آخر.
وسط هاد الأجواء السريالية، كيبدا الطقس الحقيقي ديال الحكان ،الدري كيولي مجرور فوق الزليج سخون، والماء الطايب كيتكب عليه ، والجلدة كتولي حمرة بالكيس الحرش.
هاد الألم الخفيف المخلط مع الخوف من الصهد و الشامبوان اللي كيدخل للعينين، كيطلع هرمون الأدرينالين عند الدري لأقصى درجة.
العلم كيقلو باللي أي حدث كيكون معاه تدفق قوي للمشاعر (خوف، دهشة، قلق) كيتسجل فـ “اللحاء المخي” ومكيموتش مع الوقت.
وخا هكاك الحمام فيه جانب كوميدي واجتماعي كيبقا مسجل فالذاكرة،كيكون فيه الدري الصغير كيكون هو محور الاهتمام، العيالات كيبداو يتناوبو عليه بالبوسان والقريص فالحنيكات: “تبارك الله على هاد الغزال كبر ، ما بقاش ديال حمام العيالات!”.