عمر المزين – كود////
خلق حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، والقاضي بإلزام زوج بالرجوع إلى بيت الزوجية، جدل واسعًا وسط الرأي العام، بعدما أعاد إلى الواجهة نقاشًا حساسًا كيتعلق بحدود تدخل القضاء فالحياة الأسرية، وبالتوازن بين الواجبات الزوجية والحقوق الفردية، خصوصًا عندما تكون مصلحة الأطفال فوسط النزاع.
وفي تفاعلها مع هاد القضية، عبّرت منظمة ماتقيش ولدي عن متابعتها الدقيقة للحكم، مؤكدة أن أي نقاش حول النزاعات الزوجية خاصو ينطلق من كون الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وأن استقرارها النفسي والاجتماعي كينعكس بشكل مباشر على الأطفال، اللي غالبا كيكونو هم الحلقة الأضعف فمثل هاد الخلافات.
وشددت المنظمة على أن المسؤولية الزوجية، كما جاية فمدونة الأسرة، ما كتختزلش غير فالجوانب المادية، ولكن كترتكز كذلك على المعاشرة بالمعروف، والتعاون، وتحمل المسؤولية المشتركة، معتبرة أن التخلي غير المبرر عن الأسرة، خصوصًا فحالات وجود أطفال، مسألة خطيرة خاصها تتواجه بصرامة قانونية، ولكن بدون ما يتم المساس بالكرامة الإنسانية أو السلامة النفسية والجسدية ديال أي طرف.
وفي نفس الوقت، نبهت المنظمة إلى أن تدخل القضاء خاصو يبقى متوازنًا، ويراعي الخصوصيات الإنسانية والاجتماعية لكل حالة، مؤكدة أن مصلحة الطفل الفضلى ينبغي أن تظل المرجع الأساس فكل حكم أو إجراء مرتبط بالنزاعات الزوجية.
ودعت إلى إعطاء أهمية أكبر للوساطة الأسرية والمواكبة النفسية والاجتماعية، باعتبارها حلولًا قادرة على تخفيف التوتر وإيجاد مخارج توافقية ومستدامة، قبل اللجوء إلى الإلزام القضائي.
وختمت “ماتقيش ولدي”” موقفها بالتأكيد على أن الحكم الصادر بالجديدة يظل اجتهادًا قضائيًا مرتبطًا بوقائع خاصة، ولا يمكن اعتباره قاعدة عامة، مشددة على ضرورة التعامل مع كل ملف على حدة، وفق ظروفه وسياقه الإنساني.
كما جددت التزامها بالدفاع عن حقوق الأطفال، والعمل من أجل بناء أسرة آمنة ومتوازنة، يكون فيها القانون وسيلة للحماية والإصلاح، لا أداة للإكراه أو تعميق النزاع.