عمر المزين – كود///

راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأسبوع الجاري، الحكم الابتدائي الصادر في حق أستاذ متورط في “جناية هتك عرض قاصر بالعنف ومحاولة التغرير بها”.

وصرحت المحكمة عدم قبول استئناف المطالب بالحق المدني، وقبول باقي الاستئنافات، وفي الموضوع تم تأييد القرار المستأنف، مع اعتبار الأفعال الثابتة في حق المتهم تشكل جناية هتك عرض قاصر بالعنف ومحاولة التغرير بها، طبقا للفصول 475 و485 و114 من القانون الجنائي.

وقررت غرفة الجنايات الاستئنافية تعديل القرار بجعل العقوبة المحكوم بها على المتهم نافذة في حدود 6 أشهر وموقوفة التنفيذ في المدة الباقية، وتحميل المتهم الصائر.

وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس الغرفة المتهم المدان أن له الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقه أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالنقض، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.

وعبر عضو من هيئة دفاع الضحية، في صريح لـ”كود”، عن أسفه الشديد للقرار الاستئنافي الصادر في حق المتهم، مضيفا بالقول: “لا زالت الممارسة العقابية العملية لا ترقى الى مستوى السياسة الجنائية الوطنية ولا تصل حتى الى الحد الأدنى من العقوبات التي تقررها القوانين الجنائية بخصوص محاربة الجرائم الجنسية ضد الأطفال”.

وأشار المحامي في تصريحاته، لـ”كود”، أن الضحية في زمن الواقعة كانت قاصرة لا يتعدى عمرها 16 سنة من جهة ثانية، بالإضافة الى عنصر تشديد أخر وهو أن فعل هتك عرض القاصر بالعنف صدر من أستاذها وهو من الأشخاص الذي يحددهم القانون في عداد من لهم سلطة على التلميذة القاصر، مشيرا إلى أن هذا الظرف المشدد الذي يرفع من الحد الأقصى للعقوبة الى 30 سنة سجنا نافذا”.

وتابع قائلاً: “إن مكان وقوع الفعل المجرم هو القسم الذي من المفروض أن يكون فضاء للتعلم والأمان والطمأنينة وليس لارتكاب أفعال هتك العرض فعلا وقولا من جهة أخرى، حيث ثبتت هاته الأفعال في حق المتهم بتصريحات الضحية وشهادة التلميذة التي كانت تجلس معها في نفس الطاولة وتسجيلات كاميرا المراقبة”.

وينتظر الرأي العام وعائلة الضحية طعن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالنقض في القرار من أجل أن يأخذ المتهم ما يستحق من عقاب لما اقترفه من أفعال خطيرة تصل عقوبتها بموجب القانون الجنائي الى 30 سنة سجنا نافذا.

وقد عرفت الجلسة مشادات بين دفاعي الطرفين، وصلت الى حد إشارة دفاع المتهم الى كون الضحية القاصر تربطها علاقة قرابة بإحدى المحاميات المنتصبة للدفاع عنها، في خرق للقانون وآداب المرافعة وفي خرق لقانون مهنة المحاماة وأعرافها، في إشارة مرموزة غير مفهومة الخلفيات، وكأنها عامل من عوامل المحاباة والمجاملة لها ضدا على المتهم، في حين أن الوقائع والأفعال ثابتة في حق هذا الأخير.