عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، أمر قبل أيام قليلة عناصر الفرقة الجهوية، التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعميق الأبحاث والتحريات في شأنه قضية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية لها علاقة بقطاع التربية الوطنية.
وذكرت المصادر ذاتها، أن عناصر الفرقة الجهوية كانت قد أحالت 14 مشتبها فيه على أنظار النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم المالية، حيث جرى استنطاقهم بتاريخ 27 يناير الماضي، قبل أن يقرر الوكيل العام للملك تعميق الأبحاث والتحريات معهم.
ومن بين المشتبه فيهم، حسب المصادر ذاتها، توجد بورك سامرة المديرة الإقليمية السابقة لقطاع التربية الوطنية، بالإضافة إلى مقاولين، وغيرهم من المشتبه فيهم الذين سيحاولون خلال الأيام القليلة المقبلة على النيابة العامة، في انتظار ترتيب الآثار القانونية المناسبة.
ويشتبه في كون المعنيين بالأمر ارتبكوا أفعال إجرامية يعاقب عليها قانون، وتتمثل في الاختلالات الخطيرة التي تم رصدها في بعض الصفقات العمومية، ومنها الممولة من طرف المجلس الإقليمي للناظور.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد استجابت بتاريخ 22 نونبر من سنة 2022 إلى طلب الإعفاء الذي تقدمت به بورك سامرة، المديرة الإقليمية السابقة للوزارة بالناظور بسبب ظروف صحية، على حد زعمها.
وجاءت لائحة المشتبه فيهم الذين ستتم إحالتهم قريبا على الوكيل العام للملك بفاس على الشكل التالي:
– أحمد.ب
– بروك.س
– محمد.ا
– محمد.ر
– المصطفى.ا
– ابراهيم.ه
– رشيد.ب
– نبيل.أ
– عبد الرحيم.ا
– عز الدين.م
– فصيل.ا
– محمد.ا
– محمد.أ.ب
– مصطفى.ع
وجاء البحث مع المعنيين بالأمر في الوقت الذي تواصل فيه غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأسبوع المقبل، محاكمة شبكة إجرامية تتكون من سبعة أشخاص، على خلفية تورطهم في التلاعب بصفقات عمومية بقطاع التعليم بالناظور.
ويتعلق الأمر بثلاثة موظفين يعملون بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور وأربعة مقاولين.
وعرفت الجلسة السابقة التي انعقدت بتاريخ 7 يناير الجاري حضور دفاع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية، الذي التمس من غرفة الجنايات الابتدائية برئاسة المستشار محمد لحية، مهلة لإعداد الدفاع.
وكان الوكيل العام للملك بفاس قد تابع المعنيين من أجل “اختلاس وتبديد أموال عمومية، الإرشاء، التزوير في شواهد إدارية، التزوير في محرر عرفي واستعماله، استغلال النفوذ، تزوير وثيقة رسمية واستعمالها، إقصاء أحد المتزايدين من المنافسة باستعمال التواطؤ وأساليب احتيالية، المشاركة في التزوير في محرر عرفي واستعماله، التزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة واستعمالها، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه.
يذكر أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى تورط رئيسة مصلحة البناءات والمملتكات في التلاعب بسندات الطلب وملفات الصفقات العمومية قصد تفويتها بشكل غير قانوني لفائدة مقاولة يديرها المشتبه فيه الثاني ومساعده، مقابل حصولها على عمولات ومنافع شخصية، فضلا عن تورط الموقوفين الثلاثة في تزوير وثائق ومحررات تخص هذه الصفقات واستعمالها.
وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة بمخزن يستغله المشتبه فيهم من حجز مجموعة من المعدات الرقمية والمعلوماتية وآلات الطباعة المستخدمة في عمليات التزوير، فضلا عن حجز العديد من الوثائق التي يجري التحقق من مصدرها وملابسات حيازتها واستعمالها.
يشار إلى أن تفكيك هذه الشبكة الإجرامية من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية جاء على إثر معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.