حميد زيد كود=

تضامني المطلق مع الألف وثمانية وستين مغربيا الذين وردت أسماؤهم وحساباتهم في البنك السويسري.

أنتم مفخرة للمغرب، ومن يشكك فيكم ومن يتهمكم بالتهرب الضريبي وبتهريب الأموال، فإنه يفعل ذلك نتيجة الحسد، ولا غيرة له على بلاده.

وبدل أن نعتز بكم، ها نحن كعادتنا، نشهر بكم ونفضح أرقام حساباتكم.

ما شاء الله، ما شاء الله، خميسة وخميس، وعين الحسود فيها عود.

كل هذه الملاييين، وكل هذه الدولارات، مغربية، وفي بنك واحد، وبالعملة الصعبة.

إنه دليل آخر على تواضعنا، فلا أحد كان يظن أننا أغنياء إلى هذا الحد، وعندنا كل هذه الأموال.

لكن الحسد يقتل أصحابه، وظلم ذوي القربى أشد مضاضة، ولذلك يندهشون ويتهمونكم، متفوقين في حقدهم على أعداء الوطن.

شخصيا، أعتبر هذه الأموال أموالي، لا فرق، ولأنها مغربية، فهي لي أنا أيضا، وفي وقت الشدة يمكن أن أستدين من أي واحد منكم، ومجال الاختيار واسع، وإذا رفض فلان، فعلان سيقرضني، ولا بد أن يظهر شخص كريم بين الألف وثمانية وستين مغربيا ويمنحني ما أحتاجه لوجه الله.

فمعروف على المغاربة أنهم يتضامنون مع بعضهم البعض، وكلما زادت حساباتنا السرية، ازداد التضامن والكرم.

لذلك لا أفهم دوافع هذه الحملة الشعواء، ولا أرى سببا لها إلا الحسد.

ثم أليس المغاربة الذي يكدسون أموالهم في وسادة في البيت يتهربون هم أيضا من الضرائب ولا يصرحون بأموالهم، والذين يخبئونها تحت السرير، والذين يرفضون التعامل مع الأبناك بمبرر ديني، ألا يحرمون الدولة من مداخيل ضريبية مهمة، والنساء اللواتي يخبئن نقودهن تحت سوتياناتهن، أليس هذا المكان الذي يمنع الاقتراب منه ملاذا ضريبيا هو الآخر، ناهيك عن أصحاب”دارت” الذين لا يسألهم ولا يحاسبهم أحد، ثم هؤلاء الذين يوفرون المال في حصالة، إنهم قمة في الإجرام، وإذا كانت هناك جريمة مالية، فهي هذه، يشترون الحصالة بدرهمين أو ثلاثة، وفي الأخير يكسرونها ويظهر لهم الكنز.

كنت أتمنى أن تكون كل تلك الحسابات المائة ألف لنا وحدنا، لأن هذه هي الوطنية الصادقة، ولا أفهم هؤلاء الذين يشيرون إليكم بالأصبع، فالمغرب من ميزاته الدفء وحرارته في الصيف مرتفعة، وقد تشتعل النار في ملايين الدولارات والأوروات، بينما سويسرا باردة شتاء وصيفا، إنها مثل ثلاجة تحتفظ بالعملة الصعبة طرية وصالحة للأكل.

أما الصحافة التي تبحث عن أسمائكم وحساباتكم فهي شعبوية، وعميلة للوبي الفرنسي المناهض لمصالح المغرب، وإذا أغلقوا عليكم سويسرا، وشهرت بكم لوموند، فأرض الله واسعة، وهناك جنات ضريبية لا تصلها عين بشر ولا صحافة ولا تحقيقات.

زاد الله في ثرواتكم وزاد في غناكم.

البؤساء. الفاشلون. الفقراء. الذين صدورهم مليئة بالغل. أعداء النجاح. لا يقبلون أن يكون بيننا مغاربة أغنياء ومن أصحاب ملايين الدولارات.

يحبون الشكوى دائما، ويغارون، ويتلقون الدعم حين يحسدونكم.

وتقول لهم جريدة لوموند احسدوهم وافغروا أفواهكم من فضل الله عليكم، فينفذون الأوامر.

الخونة.

إلا أنا. فخور بكم. وبأموالكم، وأعتبرها خاصتي، فلا فرق بين مغربي ومغربي، نحن أسرة واحدة ووطن واحد، ومالكم هو مالنا.

وإذا أغلقوا علينا سويسرا، فلنأخذ أموالنا إلى ليشتنشتاين.

ومن الأفضل أن تفعلوا كما فعلت أنا، جمعت ثروتي وقسمتها، ثم وزعتها على أولادي وزوجتي وأقاربي وحيواناتي الأليفة، وفتحت لكل واحد منهم حسابا سريا في أبناك لا يصلها حتى الجن.

وهكذا لي حساب سري في جزر كايمان

وأولادي وضعت باسمهم ملايين الأوروات في الجزر العذراء البريطانية

وفتحت حساب لسلحفاة لنا في البيت في الباهاما

وقطتنا لها حساب في المالديف

إضافة إلى حسابات أخرى لأقاربي في أندورا وسان مارينو

وإذا حدث، لا قدر الله، وهو أمر مستبعد، أن كشفوا اسمي في بنك من هذه الأبناك والجنات الضريبية، فلن يتوقعوا أن تكون لي الملايين في جنات أخرى.

ولن يشكوا في سلحفاتي، ولن يشكوا في قطتي.

هذا لتعرفوا أن سويسرا ليست مكانا مفضلا، لا هي ولا موناكو ولا لوكسمبورغ، والأفضل أن تخزن الأموال في مكان بعيد وطبيعته خلابة.

يحسدوننا على أموالنا، ويتعجبون.الرعاع. المعدومون. السوقة. يتطاولون علينا، ويتحدثون عن التهرب الضريبي، وعن ملايين الأوروات والدولارات، وهم لا يعرفون إلا ضريبة النظافة، ومعظمهم لا يؤديها.

الوسخون. القذرون. الذين لا يستحمون، ولا يفرغون القمامة، ويرفضون أداء واجباتهم للدولة.
لكنه الحسد كما قلتوهو الذي يجعلهم يحقدون علينا
ويخدمون أجندة اللوبي الفرنسي.