اعتبر المكتب الوطني لحركة اليقظة المواطنة، في بلاغ توصلت “كود” بنسخة منه، أن الإعلان عن تحالفات حزبية بغية خلق تقاطبات سياسية مسألة إيجابية في الظرف الراهن، “غير أن ذلك يستدعي تأسيس هذه التكتلات على أسس برنامجية واضحة ومنسجمة، ومعلنة سلفا لعموم الناخبات والناخبين، وعلى قواعد القرابة السياسية والفكرية بما ينسجم مع متطلبات الترسيخ الديمقراطي، حتى تسهم مبادرات من هذا القبيل في إحداث فرز سياسي موضوعي يكون محفزا ومقنعا لعموم الناخبات والناخبين”. خاصة وأن المرحلة السياسية الراهنة، يضيف البلاغ، “تقتضي عقلنة المشهد السياسي بالنظر إلى طبيعة الرهانات والانتظارات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية القادمة”.
 
حركة اليقظة المواطنة، التي تأسست قبل أسابيع وتسعى لتتبع سلوك الدولة والفاعلين السياسيين في المجالات ذات الصلة بتنزيل الدستور بما يضمن تأويله ديمقراطيا، “تثمن مشروع الميثاق الوطني لأخلاقيات الممارسة السياسية سواء تعلق الأمر بالمهام والوظائف الموكولة للأحزاب السياسية تأطيرا وتسييرا، وممارسة، أو على مستوى شفافية التدبير المالي، أو أهلية المرشحين، أو على مستوى نظافة الحملات والعمليات الانتخابية” على حد تعبير بلاغ مكتبها الوطني.
 
أهمية تبني هذا الميثاق من طرف الأحزاب السياسية، يضيف البلاغ، تكمن في “استحضار مظاهر الفساد التي رافقت العمليات الانتخابية السابقة، ومن ضمنها تفشي الرشوة الانتخابية”، وفي ما يفتحه من إمكانيات لـ”تعزيز شروط الحكامة السياسية بتجريم أفعال الفساد المرتكبة من قبل المرشحين، أو الحماية القانونية للمبلغين عن جرائم الفساد الانتخابي، أو خضوع الأحزاب للاختصاص القضائي للمجلس الأعلى للحسابات في مجال العقوبات المتعلقة بالميزانية”.