احمد الطيب – كود الرباط//

دخل لوبي المصحات الخاصة ف حرب مفتوحة ولكن تحت الدف مقادرينش يخرجو للمواجهة المباشرة ضد وزير الصحة أمين التهراوي، بعدما قررت الحكومة توقف الدعم المالي العمومي اللي كانت كتحصل عليه المصحات الخاصة فإطار مشاريع الاستثمار.

هاد القرار شافو بعد الباطرونا ديال المصحات “ضربة موجعة” لمصالحهم، خصوصا وأن الدعم كان كيشكّل لسنوات مصدر تمويل سخي بدون مراقبة دقيقة للأثر أو الشفافية فالمحاسبة.

وحسب مصادر مطلعة، اللوبي ديال المصحات بداو تحركات باش يمارس الضغط على الوزير وتضعف صورتو، مستعملة حتى الاحتجاجات الأخيرة ديال ما يسمى بجيل زيد كغطاء سياسي وإعلامي لتصفية حسابات مهنية، والترويج لمطالب بإقالة الوزير من الحكومة.

لكن للي وقع العكس، احتجاجات جيل زيد كانت نقطة قوة لصالح الوزير باش يزيد ينقي القطاع ويحارب الفساد، لأن من شعارات جيل زيد محاربة الفساد وإصلاح الصحة، احتجاجات دفعت للمزيد من الاصلاحات.

دعم قوي من رئيس الحكومة

رغم هاد الحملة، مصادر حكومية أكدت لـ”كود” أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش كيدعم الوزير التهراوي، لأنه “حرك المياه الراكدة فقطاع الصحة”، وبدأ معركة حقيقية ضد الفساد والزبونية وسوء التدبير اللي راكمات اختلالات كبيرة فالعشرية السابقة.

المصادر نفسها قالت أن أخنوش مقتنع بأن الإصلاح اللي كيدير الوزير غادي يخلّف نتائج استراتيجية على المدى المتوسط، خصوصا وأن التوجه الحكومي اليوم هو تقوية الخدمة العمومية الصحية وتحريرها من قبضة اللوبيات.

محاربة الفساد وتطهير الوزارة

الوزير أمين التهراوي باشر عملية تنقية واسعة داخل الوزارة، استهدفت صفقات مشبوهة وممارسات كانت تضرب فمبدأ الشفافية.

الوزارة دارت إعفاءات فورية لمسؤولين جهويين ومحليين بسبب ضعف الأداء وسوء تدبير الاستقبال والرعاية والإيواء داخل المستشفيات العمومية، وتعمل اليوم بمنطق جديد كيخضع لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”. وأهم حاجة هي صفقات الحراسة والنظافة للي كانت أهم باب ديال الإصلاح. حرر سبيطارات من مافيا السيكيريتي.

وفي نفس السياق، وقبل ما يجي الوزير التهراوي، تم إطلاق إصلاح هيكلي شامل يرتكز على ثلاث مؤسسات جديدة: 1/ الهيئة العليا للصحة لضمان جودة الخدمات والتقييم المستمر. 2/ الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية لضبط تراخيص الدواء وتسريع المساطر الرقمية. 3/ الوكالة المغربية للدم ومشتقاته لضمان الأمن الدموي والاكتفاء الذاتي الوطني.

هاد الهيكلة الجديدة هدفها كيتمثل ف المزيد من الشفافية والفعالية والعدالة الترابية فولوج العلاج.

تشخيص قطاع مريض

“گود” اطلعت على تقرير أنجزته الوزارة كيقدم صورة دقيقة ومقلقة للوضع اللي كانت عليه المنظومة الصحية قبل بداية الإصلاح فيه هاد النقط:

1/ احتجاجات متكررة بسبب تردي الخدمات العمومية بالمستشفيات.

2/ خصاص حاد فالأطباء والممرضين، وهجرة نحو القطاع الخاص.

3/ مستشفيات متقادمة ومشاريع بناء متأخرة أو متوقفة.

4/ نقص الأدوية وانقطاعات متكررة فشبكة التموين.

5/ فوارق كبيرة بين المدن الكبرى والمناطق القروية فولوج العلاج.

6/ وتراجع واضح فثقة المواطن فالمنظومة الصحية العمومية.

هاد الوضع هو اللي خلا الوزير يطلق إصلاح شامل فالموارد البشرية، البنية التحتية، الرقمنة، والحكامة. وكاين دبا تنظيم جديد للوزارة غايخرج قريب بعد مصادقة المجلس الحكومي.

ثورة فالموارد البشرية والأجور

ما بين 2020 و2025، توظف أكثر من 20.000 إطار صحي جديد، منهم 1.204 أخصائيين خرجوا فـ2025 لوحدها.

عدد الأطباء ارتفع من 47.000 سنة 2020 إلى أكثر من 59.000 سنة 2025، بزيادة 26%.

وتم رفع أجور جميع الفئات ما بين +12% و+58% حسب الدرجة:

• الطبيب العام والاختصاصي استفاد من زيادات صافية تجاوزت 4.400 درهم.

• الممرضون والتقنيون الصحيون من 2.000 إلى 2.800 درهم.

• الإداريون والمساعدون من 1.500 إلى 2.200 درهم.

زيادة أخرى مبرمجة فـيوليوز 2025، بموجب اتفاق اجتماعي تم توقيعه مع النقابات يوم 24 يوليوز 2024، اللي تضمن أيضا التعويض عن المخاطر والتحفيز المتغير حسب الأداء.

مشاريع ضخمة لإعادة بناء الخريطة الصحية

من بين الأوراش الكبرى الجارية: برنامج وطني لإعادة تأهيل 1.400 مركز صحي أولي إلى حدود دجنبر 2025، و1.600 مركز إضافي فمرحلة ثانية تمتد على 3 سنوات، وإنشاء سبعة مراكز استشفائية جامعية جديدة فمدن طنجة-تطوان-الحسيمة، أكادير، العيون، الرباط-القنيطرة-سلا، كلميم، الراشيدية وبني ملال.

من المشاريع كذلك، رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بـ7.000 سرير جديد إلى غاية 2027، وتوسيع شبكة مستشفيات القرب اللي وصل عددها أكثر من 70 فالمغرب.

هاد المشاريع كتستهدف توزيع عادل للبنية الصحية بين الجهات وتقليص الفوارق المجالية.

الرقمنة والمسار الصحي للمواطن

أهم حاجة هي الرقمنة، لذلك تم إطلاق “المسار الصحي الرقمي للمواطن” اللي كيربط بين المستشفيات والمراكز الصحية والـCHU، والملف الطبي المشترك بشراكة مع CNSS لتسريع التعويضات وضمان الأمن المعلوماتي. هاد الملف كانت فيه صفقة بالملايير ولغاها الوزير وكلف cnss تخدم عليه.

غايكون تعميم التطبيب عن بُعد فالمناطق القروية عبر وحدات متنقلة مجهزة، وكاين مشروع وطني لتوحيد النظام المعلوماتي الصحي (SIH) يشمل أكثر من 294 مستشفى و4 ملايين مستفيد.

أما الميزانية الإجمالية للوزارة ارتفعت من 19,8 مليار درهم سنة 2021 إلى 32,6 مليار درهم سنة 2025، أي زيادة بأكثر من 65%، بمعدل نمو سنوي 13%.

هاد الموارد مكنت من تأهيل البنية التحتية، تمويل المراكز الجديدة، وتوسيع برامج الاستثمار فالعلاجات الأولية، إضافة إلى تعزيز السيادة الدوائية عبر إنشاء منصة وطنية للمشتريات المركزية للأدوية.

رغم الحروب والدسائس.. الوزير مستمر فالإصلاحات

رغم الحرب اللي كيتعرض ليها الوزير أمين التهراوي من لوبيات المصحات وبعض الأطراف اللي كانت مستفيدة من الفوضى السابقة، إلا أن مسار الإصلاح مستمر بدعم حكومي واضح.

الوزارة اليوم كتنفذ إصلاحات هيكلية بحجم دولة، وكتحاول ترجمة الرؤية الملكية لحق المواطن فالصحة كحق دستوري، بعيد عن منطق الريع والمصالح الضيقة.