كود : يونس أفطيط
هل نجح الاضراب العام أم لم ينجح؟ الجواب لن يكون بكل تأكيد حاسما لأن طرفي المعادلة كل منهما يدحض تصريحات الآخر بتصريحات معاكسة، لكن الاكيد في هذا الحدث هو أنه كان فرصة للكثيرين لإقتناص فرصة تزيد الدخل، أو يوم راحة وسط الاسبوع.
وبينما يكون إستغلال المغاربة للفرص غالبا بشكل سيء يصبح فيه الابتزاز عنوانا عريضا، فقد تعرض الالاف من المغاربة على طول المغرب وعرضه للابتزاز من أجل التنقل، وكان الخطافة والممتنعين عن المشاركة في الاضراب أسياد الموقف، فشح العرض ووفرة الطلب على وسائل النقل أدت بالسائقين إلى وضع تعريفة جديدة تناسب الوضعية، وهو أمر دائما يظهر لنا الجانب السيء في البشر، فالبقرة لا تدخل دائما إلى بيتك خطأ وإن حدث ودخلت فهذه فرصة وعليك أن تجفف منابع الحليب بداخلها لكون دخولها خطأ لبيتك حدث قد لا يتكرر، هكذا كان سائقي ومالكي وسائل النقل يرون المغاربة وكأنهم مجرد بقرة يجب أن تفرغ جيوبهم من كل درهم يحملونه.
ليس هذا هو الجانب الآخر فقط للاضراب العام، فقد تحول لدى العديد من المشاركين فيه إلى فرصة جيدة للجلوس في البيت وأخذ عطلة وسط الاسبوع مع إطلاق الاماني بتمديد الاضراب ليومين حتى يصل يوم السبت.
من قال أن الاضرابات فاشلة؟ فإن فشلت في الوصول إلى مطالب فقد نجحت في إظهار نضال من نوع آخر، نضال نفسي نفسي.